العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٢٠
مسجد آخر، و إن لم يمكن الانتفاع بها أصلًا يجوز بيعها و صرف القيمة في تعميره أو تعمير مسجد آخر.
الثالث: يحرم تنجيسه، و إذا تنجّس يجب إزالتها فوراً و إن كان في وقت الصلاة مع سعته، نعم مع ضيقه تقدّم الصلاة، و لو صلّى مع السعة أثم، لكن الأقوى صحّة صلاته، و لو علم بالنجاسة أو تنجّس في أثناء الصلاة لا يجب القطع للإزالة، و إن كان في سعة الوقت، بل يشكل جوازه [١]، و لا بأس بإدخال النجاسة الغير المتعدّية إلّا إذا كان موجباً للهتك، كالكثيرة من العذرة اليابسة مثلًا، و إذا لم يتمكّن من الإزالة بأن احتاجت إلى معين و لم يكن سقط وجوبها، و الأحوط إعلام الغير [٢] إذا لم يتمكّن، و إذا كان جنباً و توقّفت الإزالة على المكث فيه فالظاهر عدم وجوب المبادرة إليها بل يؤخّرها إلى ما بعد الغسل، و يحتمل وجوب التيمّم و المبادرة إلى الإزالة.
(مسألة ١): يجوز أن يتّخذ الكنيف و نحوه من الأمكنة التي عليها البول و العذرة و نحوهما مسجداً، بأن يطمّ و يلقى عليها التراب النظيف، و لا تضرّ نجاسة الباطن في هذه الصورة، و إن كان لا يجوز تنجيسه في سائر المقامات، لكن الأحوط [٣] إزالة النجاسة أوّلًا، أو جعل المسجد خصوص المقدار الطاهر من الظاهر.
الرابع: لا يجوز إخراج الحصى [٤] منه، و إن فعل ردّه إلى ذلك المسجد أو مسجد آخر، نعم لا بأس بإخراج التراب الزائد المجتمع بالكنس أو نحوه.
الخامس: لا يجوز دفن الميّت في المسجد إذا لم يكن مأموناً من التلويث، بل مطلقاً على الأحوط.
السادس: يستحبّ سبق الناس في الدخول إلى المساجد، و التأخّر عنهم في الخروج منها.
السابع: يستحبّ الإسراج فيه و كنسه، و الابتداء في دخوله بالرجل اليمنى، و في الخروج باليسرى، و أن يتعاهد نعله تحفّظاً عن تنجيسه، و أن يستقبل القبلة و يدعو و يحمد اللَّه، و يصلّي على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، و أن يكون على طهارة.
[١] لا يبعد جوازه بل وجوبه، إلّا إذا لم يكن الإتمام مخلًاّ بالفوريّة العرفيّة.
[٢] إذا كان موجباً للهتك، و إلّا فالأقوى عدم وجوبه.
[٣] لا يترك.
[٤] على الأحوط، و مع الإخراج ردّه إلى ذلك المسجد على الأحوط، و مع عدم الإمكان فإلى مسجد آخر.