العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٨٢
ذلك شكّ في أنّه كان داخلًا أم لا، بنى على الصحّة، و كذا إن كان شاكّاً في أنّه كان ملتفتاً أم لا. هذا كلّه إذا كان حين الشكّ عالماً بالدخول، و إلّا لا يحكم بالصحّة [١] مطلقاً، و لا تجري قاعدة الفراغ؛ لأنّه لا يجوز له حين الشكّ الشروع في الصلاة، فكيف يحكم بصحّة ما مضى مع هذه الحالة.
(مسألة ٨): يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر [٢]، و بين العشاءين بتقديم المغرب، فلو عكس عمداً بطل، و كذا لو كان جاهلًا بالحكم، و أمّا لو شرع في الثانية قبل الاولى غافلًا أو معتقداً لإتيانها عدل بعد التذكّر، إن كان محلّ العدول باقياً و إن كان في الوقت المختصّ بالاولى على الأقوى كما مرّ، لكن الأحوط الإعادة في هذه الصورة، و إن تذكّر بعد الفراغ صحّ و بنى على أنّها الاولى [٣] في متساوي العدد كالظهرين تماماً أو قصراً و إن كان في الوقت المختصّ [٤] على الأقوى، و قد مرّ أنّ الأحوط أن يأتي بأربع ركعات أو ركعتين بقصد ما في الذمّة، و أمّا في غير المتساوي كما إذا أتى بالعشاء قبل المغرب و تذكّر بعد الفراغ فيحكم بالصحّة، و يأتي بالاولى، و إن وقع العشاء في الوقت المختصّ بالمغرب، لكن الأحوط في هذه الصورة الإعادة.
(مسألة ٩): إذا ترك المغرب و دخل في العشاء غفلة أو نسياناً أو معتقداً لإتيانها، فتذكّر في الأثناء عدل، إلّا إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة، فإنّ الأحوط [٥] حينئذٍ إتمامها عشاء، ثمّ إعادتها بعد الإتيان بالمغرب.
(مسألة ١٠): يجوز العدول في قضاء الفوائت- أيضاً- من اللاحقة إلى السابقة، بشرط
[١] بل يحكم بها و إن وجب إحراز الوقت للصلاة الاخرى، و تعليله لعدم جريان القاعدة، و استبعاده في غير المحلّ.
[٢] بل بتأخير العصر و العشاء، فإنّ الترتيب شرط للمتأخّر، و الفرق أنّه لو صلّى الظهر و المغرب و لم يصلّ العصر و العشاء عمداً وقعتا صحيحتين مع عدم تحقّق التقديم؛ لعدم إمكانه قبل الوجود.
[٣] بل تقع الثانية و سقط الترتيب و وجب الإتيان بالاولى.
[٤] لا ينبغي ترك الاحتياط لو وقعت الشريكة بجميعها في الوقت المختصّ، بل لا يترك حتّى الإمكان و إن كان الوجه ما ذكره.
[٥] و إن لا يبعد صحّتها عشاء، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط.