العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٤١
مطلقاً. الخامس عشر: للتوبة من الكفر الأصلي أو الارتدادي، بل من الفسق، بل من الصغيرة أيضاً على وجه. السادس عشر: للتظلّم و الاشتكاء إلى اللَّه من ظلم ظالم، ففي الحديث عن الصادق عليه السلام ما مضمونه: إذا ظلمك أحد فلا تدع عليه، فإنّ المظلوم قد يصير ظالماً بالدعاء على من ظلمه، لكن اغتسل و صلّ ركعتين تحت السماء، ثمّ قل: «اللهمّ إنّ فلان بن فلان ظلمني و ليس لي أحد أصول به عليه غيرك، فاستوف لي ظلامتي السّاعة السّاعة بالاسم الذي إذا سألك به المضطرّ أجبته فكشفت ما به من ضرّ، و مكّنت له في الأرض، و جعلته خليفتك على خلقك فأسألك أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تستوفي ظلامتي، السّاعة السّاعة» فسترى ما تحبّ. السابع عشر: للأمن من الخوف من ظالم، فيغتسل و يصلّي ركعتين، و يحسر عن ركبتيه، و يجعلهما قريباً من مصلّاه، و يقول مائة مرّة: «يا حيّ، يا قيّوم، يا حيّ لا إله إلّا أنت، برحمتك أستغيث، فصلّ على محمّد و آل محمّد، و أغثني السّاعة السّاعة» ثمّ يقول: «أسألك أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تلطف بي و أن تغلب لي، و أن تمكر لي، و أن تخدع لي، و أن تكفيني مئونة فلان بن فلان بلا مئونة». و هذا دعاء النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، يوم احد. الثامن عشر: لدفع النازلة، يصوم الثالث عشر، و الرابع عشر، و الخامس عشر، و عند الزوال من الأخير فيغتسل. التاسع عشر: للمباهلة مع من يدّعي باطلًا. العشرون: لتحصيل النشاط للعبادة أو لخصوص صلاة الليل، فعن «فلاح السائل» أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يغتسل في الليالي الباردة لأجل تحصيل النشاط لصلاة الليل. الحادي و العشرون: لصلاة الشكر. الثاني و العشرون: لتغسيل الميّت و لتكفينه. الثالث و العشرون: للحجامة على ما قيل، و لكن قيل: إنّه لا دليل عليه، و لعلّه مصحّف الجمعة. الرابع و العشرون: لإرادة العود إلى الجماع، لما نقل عن الرسالة الذهبيّة أنّ الجماع بعد الجماع بدون الفصل بالغسل يوجب جنون الولد، لكن يحتمل أن يكون المراد غسل الجنابة، بل هو الظاهر. الخامس و العشرون: الغسل لكلّ عمل يتقرّب به إلى اللَّه، كما حكي عن ابن الجنيد، و وجهه غير معلوم، و إن كان الإتيان به لا بقصد الورود لا بأس به.
القسم الثاني: ما يكون مستحبّاً لأجل الفعل الذي فعله، و هي أيضاً أغسال: أحدها:
غسل التوبة، على ما ذكره بعضهم من أنّه من جهة المعاصي التي ارتكبها، أو بناء على أنّه بعد الندم الذي هو حقيقة التوبة، لكنّ الظاهر أنّه من القسم الأوّل كما ذكر هناك، و هذا هو الظاهر من الأخبار و من كلمات العلماء، و يمكن أن يقال إنّه ذو جهتين؛ فمن حيث إنّه بعد