العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٣١
و صيرورته تراباً، و لا يكفي الظنّ به، و إن بقي عظماً، فإن كان صلباً ففي جواز نبشه إشكال، و أمّا مع كونه مجرّد صورة بحيث يصير تراباً بأدنى حركة فالظاهر جوازه، نعم لا يجوز [١] نبش قبور الشهداء و العلماء و الصلحاء و أولاد الأئمّة عليهم السلام، و لو بعد الاندراس و إن طالت المدّة، سيّما المتّخذ منها مزاراً أو مستجاراً، و الظاهر توقّف صدق النبش على بروز جسد الميّت، فلو أخرج بعض تراب القبر و حفر من دون أن يظهر جسده لا يكون من النبش المحرّم، و الأولى الإناطة بالعرف و هتك الحرمة [٢]، و كذا لا يصدق النبش إذا كان الميّت في سرداب و فتح بابه لوضع ميّت آخر، خصوصاً إذا لم يظهر جسد الميّت، و كذا إذا كان الميّت موضوعاً على وجه الأرض و بني عليه بناء لعدم إمكان الدفن، أو باعتقاد جوازه أو عصياناً، فإنّ إخراجه لا يكون من النبش و كذا إذا كان في تابوت من صخرة أو نحوها.
(مسألة ٧): يستثنى من حرمة النبش موارد:
الأوّل: إذا دفن في المكان المغصوب عدواناً أو جهلًا أو نسياناً، فإنّه يجب نبشه مع عدم رضا المالك ببقائه و كذا إذا كان كفنه مغصوباً، أو دفن معه مال مغصوب، بل أو ماله المنتقل بعد موته إلى الوارث فيجوز نبشه لإخراجه، نعم لو أوصى بدفن دعاء أو قرآن أو خاتم معه لا يجوز نبشه لأخذه، بل لو ظهر بوجه من الوجوه لا يجوز أخذه، كما لا يجوز [٣] عدم العمل بوصيّته من الأوّل.
الثاني: إذا كان مدفوناً بلا غسل أو بلا كفن، أو تبيّن بطلان غسله، أو كون كفنه على غير الوجه الشرعيّ، كما إذا كان من جلد الميتة أو غير المأكول أو حريراً، فيجوز نبشه لتدارك [٤] ذلك ما لم يكن موجباً لهتكه، و أمّا إذا دفن بالتيمّم [٥] لفقد الماء فوجد الماء بعد دفنه أو كفّن بالحرير لتعذّر غيره ففي جواز نبشه إشكال، و أمّا إذا دفن بلا صلاة أو تبيّن
[١] على الأحوط في غير المتّخذ مزاراً و مستجاراً.
[٢] هتك الحرمة عنوان مستقلّ غير النبش، و النبش حرام هتكت به الحرمة أو لا، و الهتك حرام حصل بالنبش أو بغيره.
[٣] إذا لم يكن زائداً على الثلث، و كذا في عدم جواز النبش.
[٤] هذا كلّه قبل فساد البدن و تلاشيه، لا بعده.
[٥] عدم الجواز في هذه الصورة هو الأقوى، و كذا في صورة التغسيل بالقراح لأجل تعذّر الخليطين.