العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٣٠
المشاهد مثلًا، ثمّ لا يبعد جواز النقل إلى المشاهد المشرّفة، و إن استلزم فساد [١] الميّت إذا لم يوجب أذيّة المسلمين، فإنّ من تمسّك بهم فاز، و من أتاهم فقد نجا، و من لجأ إليهم أمن، و من اعتصم بهم فقد اعتصم باللَّه تعالى، و المتوسّل بهم غير خائب، صلوات اللَّه عليهم أجمعين.
(مسألة ١): يجوز البكاء على الميّت و لو كان مع الصوت، بل قد يكون راجحاً، كما إذا كان مسكّناً للحزن و حرقة القلب بشرط [٢] أن لا يكون منافياً للرضا بقضاء اللَّه، و لا فرق بين الرحم و غيره، بل قد مرّ استحباب البكاء على المؤمن، بل يستفاد من بعض الأخبار جواز البكاء على الأليف الضالّ. و الخبر الذي ينقل من أن الميّت يعذّب ببكاء أهله ضعيف مناف لقوله تعالى: «وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى»، و أمّا البكاء المشتمل على الجزع و عدم الصبر فجائز ما لم يكن مقروناً بعدم الرضا بقضاء اللَّه، نعم يوجب حبط الأجر، و لا يبعد كراهته.
(مسألة ٢): يجوز النوح على الميّت بالنظم و النثر ما لم يتضمّن الكذب [٣] و لم يكن مشتملًا على الويل و الثبور [٤]، لكن يكره في الليل، و يجوز أخذ الاجرة عليه إذا لم يكن بالباطل، لكن الأولى أن لا يشترط أوّلًا.
(مسألة ٣): لا يجوز اللطم و الخدش و جزّ الشعر [٥]، بل و الصراخ الخارج عن حدّ الاعتدال على الأحوط، و كذا لا يجوز شقّ الثوب على غير الأب و الأخ، و الأحوط تركه فيهما أيضاً.
(مسألة ٤): في جزّ المرأة شعرها في المصيبة كفّارة شهر رمضان، و في نتفه كفّارة اليمين، و كذا في خدشها [٦] وجهها.
(مسألة ٥): في شقّ الرجل ثوبه في موت زوجته أو ولده كفّارة اليمين، و هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة [٧].
(مسألة ٦): يحرم نبش قبر المؤمن و إن كان طفلًا أو مجنوناً، إلّا مع العلم باندراسه
[١] محلّ إشكال، بل الأحوط تركه.
[٢] إن كان شرطاً للجواز كما يظهر من ذيل كلامه فمحلّ إشكال بل منع، نعم الرضا بقضاء اللَّه من أشرف صفات المؤمنين باللَّه و عدم الرضا بقضائه من نقص الإيمان بل العقل، و أمّا الحرمة فغير ثابتة، نعم يحرم القول المسخط للربّ.
[٣] أو غيره من المحرّمات.
[٤] على الأحوط.
[٥] و نتفه.
[٦] إذا أدمت، و إلّا تجب على الأحوط.
[٧] و إن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام.