العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٢٣
في الطول و العرض، و بمقدار ما يمكن جلوس الميّت فيه من العمق، و يشقّ في الأرض الرخوة وسط القبر شبه النهر فيوضع فيه الميّت و يسقّف عليه.
الثالث: أن يدفن في المقبرة القريبة على ما ذكره بعض العلماء، إلّا أن يكون في البعيدة مزيّة؛ بأن كانت مقبرة للصلحاء، أو كان الزائرون هناك أزيد.
الرابع: أن يوضع الجنازة دون القبر بذراعين أو ثلاثة أو أزيد من ذلك، ثمّ ينقل قليلًا و يوضع ثمّ ينقل قليلًا و يوضع، ثمّ ينقل في الثالثة مترسّلًا ليأخذ الميّت اهبته، بل يكره أن يدخل في القبر دفعة، فإنّ للقبر أهوالًا عظيمة.
الخامس: إن كان الميّت رجلًا يوضع في الدفعة الأخيرة بحيث يكون رأسه عند ما يلي رجلي الميّت في القبر، ثمّ يدخل في القبر طولًا من طرف رأسه؛ أي يدخل رأسه أوّلًا، و إن كان امرأة توضع في طرف القبلة، ثمّ تدخل عرضاً.
السادس: أن يغطّى القبر بثوب عند إدخال المرأة.
السابع: أن يسلّ من نعشه سلًاّ فيرسل إلى القبر برفق.
الثامن: الدعاء عند السلّ من النعش؛ بأن يقول: «بسم اللَّه و باللَّه و على ملّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، اللهمّ إلى رحمتك لا إلى عذابك، اللهمّ افسح له في قبره، و لقّنه في حجّته، و ثبّته بالقول الثابت، و قنا و إيّاه عذاب القبر»، و عند معاينة القبر: «اللهمّ اجعله روضة من رياض الجنّة، و لا تجعله حفرة من حفر النار»، و عند الوضع في القبر يقول: «اللهمّ عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك، نزل بك و أنت خير منزول به» و بعد الوضع فيه يقول: «اللهمّ جاف الأرض عن جنبيه، و صاعد عمله و لقّه منك رضواناً» و عند وضعه في اللحد يقول: «بسم اللَّه و باللَّه و على ملّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم» ثمّ يقرأ فاتحة الكتاب و آية الكرسيّ و المعوّذتين و قل هو اللَّه أحد، و يقول: «أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم»، و ما دام مشتغلًا بالتشريج يقول:
«اللهمّ صل وحدته و آنس وحشته، و آمن روعته، و أسكنه من رحمتك رحمة تغنيه بها عن رحمة من سواك، فإنّما رحمتك للظالمين»، و عند الخروج من القبر يقول: «إنّا للَّه و إنّا إليه راجعون، اللهمّ ارفع درجته في علّيّين، و اخلف على عقبه في الغابرين، و عندك نحتسبه يا ربّ العالمين»، و عند إهالة التراب عليه يقول: «إنّا للَّه و إنّا إليه راجعون، اللهمّ جاف الأرض عن جنبيه، و اصعد إليك بروحه، و لقّه منك رضواناً، و أسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك». و أيضاً يقول: «إيماناً بك، و تصديقاً ببعثك، هذا ما وعدنا اللَّه و رسوله، و صدق اللَّه و رسوله اللهمّ زدنا إيماناً و تسليماً».