العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢١٠
فصل في الصلاة على الميّت
يجب الصلاة على كلّ مسلم؛ من غير فرق بين العادل و الفاسق و الشهيد و غيرهم، حتّى المرتكب للكبائر، بل و لو قتل نفسه عمداً، و لا يجوز على الكافر [١] بأقسامه حتّى المرتدّ فطريّاً أو ملّيّاً مات بلا توبة، و لا تجب على أطفال المسلمين إلّا إذا بلغوا ستّ سنين، نعم تستحبّ [٢] على من كان عمره أقلّ من ستّ سنين، و إن كان مات حين تولّده، بشرط أن يتولّد حيّاً، و إن تولّد ميّتاً فلا تستحبّ أيضاً، و يلحق بالمسلم في وجوب الصلاة عليه من وجد ميّتاً في بلاد المسلمين، و كذا لقيط دار الإسلام، بل دار الكفر [٣] إذا وجد فيها مسلم يحتمل كونه منه.
(مسألة ١): يشترط في صحّة الصلاة أن يكون المصلّي مؤمناً، و أن يكون مأذوناً من الوليّ على التفصيل الذي مرّ سابقاً، فلا تصحّ من غير إذنه؛ جماعة كانت أو فرادى.
(مسألة ٢): الأقوى صحّة صلاة الصبىّ المميّز، لكن في إجزائها عن المكلّفين إشكال.
(مسألة ٣): يشترط أن تكون بعد الغسل و التكفين، فلا تجزي قبلهما و لو في أثناء التكفين؛ عمداً كان أو جهلًا أو سهواً، نعم لو تعذّر الغسل و التيمّم أو التكفين أو كلاهما لا تسقط الصلاة، فإن كان مستور العورة فيصلّى عليه، و إلّا يوضع في القبر و يغطّى عورته بشيء من التراب أو غيره و يصلّى عليه، و وضعه في القبر على نحو وضعه خارجه للصلاة، ثمّ بعد الصلاة يوضع على كيفيّة الدفن.
(مسألة ٤): إذا لم يمكن الدفن لا يسقط سائر الواجبات من الغسل و التكفين و الصلاة، و الحاصل: كلّ ما يتعذّر يسقط، و كلّ ما يمكن يثبت، فلو وجد في الفلاة ميّت و لم يمكن غسله و لا تكفينه و لا دفنه يصلّى عليه و يخلّى و إن أمكن دفنه يدفن.
(مسألة ٥): يجوز أن يصلّي على الميّت أشخاص متعدّدون فرادى في زمان واحد، و كذا يجوز تعدّد الجماعة، و ينوي كلّ منهم الوجوب ما لم يفرغ منها أحد، و إلّا نوى بالبقيّة الاستحباب، و لكن لا يلزم قصد الوجوب و الاستحباب، بل يكفي قصد القربة مطلقاً.
(مسألة ٦): قد مرّ [٤] سابقاً أنّه إذا وجد بعض الميّت، فإن كان مشتملًا على الصدر أو
[١] قد مرّ في النجاسات تعيينه.
[٢] فيه تأمّل.
[٣] على الأحوط.
[٤] مرّ الكلام فيه.