العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٨٩
تكفينه و دفنه على المتعارف، لكن لا يجب الصلاة عليه، بل لا يستحبّ أيضاً، و إذا كان للسقط أقلّ من أربعة أشهر لا يجب غسله بل يلفّ في خرقة و يدفن.
فصل يجب في الغسل نيّة القربة
على نحو ما مرّ في الوضوء، و الأقوى كفاية نيّة واحدة للأغسال الثلاثة و إن كان الأحوط تجديدها [١] عند كلّ غسل، و لو اشترك اثنان يجب على كلّ منهما النيّة، و لو كان أحدهما معيناً و الآخر مغسّلًا وجب على المغسّل النيّة، و إن كان الأحوط نيّة المعين أيضاً، و لا يلزم اتّحاد المغسّل، فيجوز توزيع الثلاثة على ثلاثة، بل يجوز في الغسل الواحد التوزيع مع مراعاة الترتيب، و يجب حينئذٍ النيّة على كلّ منهم.
فصل يجب المماثلة بين الغاسل و الميّت في الذكوريّة و الانوثيّة
، فلا يجوز تغسيل الرجل للمرأة و لا العكس؛ و لو كان من فوق اللباس و لم يلزم لمس أو نظر إلّا في موارد:
أحدها: الطفل الذي لا يزيد سنّه عن ثلاث سنين، فيجوز لكلّ منهما تغسيل مخالفه و لو مع التجرّد و مع وجود المماثل، و إن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل.
الثاني: الزوج و الزوجة، فيجوز لكلّ منهما تغسيل الآخر؛ و لو مع وجود المماثل و مع التجرّد و إن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل، و كونه من وراء الثياب، و يجوز لكلّ منهما النظر إلى عورة الآخر و إن كان يكره، و لا فرق في الزوجة بين الحرّة و الأمة و الدائمة و المنقطعة بل و المطلّقة الرجعيّة [٢]، و إن كان الأحوط ترك تغسيل المطلّقة مع وجود المماثل، خصوصاً إذا كان بعد انقضاء العدّة، و خصوصاً إذا تزوّجت بغيره إن فرض بقاء الميّت بلا تغسيل إلى ذلك الوقت، و أمّا المطلّقة بائناً، فلا إشكال في عدم الجواز فيها.
الثالث: المحارم بنسب أو رضاع، لكنّ الأحوط بل الأقوى اعتبار [٣] فقد المماثل و كونه
[١] لا وقع لهذا الاحتياط بناء على ما هو الأقوى؛ من أنّ النيّة هي الداعي.
[٢] مع بقاء عدّة الطلاق، و أمّا مع انقضائها فلا يترك الاحتياط، بل عدم الجواز أقوى، و أمّا بعد العدّتين فلا إشكال في عدم الجواز.
[٣] في الأقوائيّة تأمّل، نعم لا يترك الاحتياط.