العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٨٦
(مسألة ٢): إذا علم بمباشرة بعض المكلّفين يسقط وجوب المبادرة، و لا يسقط أصل الوجوب إلّا بعد إتيان الفعل منه أو من غيره، فمع الشروع في الفعل أيضاً لا يسقط الوجوب، فلو شرع بعض المكلّفين بالصلاة يجوز لغيره الشروع فيها بنيّة الوجوب، نعم إذا أتمّ الأوّل يسقط الوجوب عن الثاني فيتمّها بنيّة الاستحباب.
(مسألة ٣): الظنّ بمباشرة الغير لا يسقط وجوب المبادرة فضلًا عن الشكّ.
(مسألة ٤): إذا علم صدور الفعل عن غيره سقط عنه التكليف ما لم يعلم بطلانه و إن شكّ في الصحّة، بل و إن ظنّ البطلان فيحمل فعله على الصحّة؛ سواء كان ذلك الغير عادلًا أو فاسقاً.
(مسألة ٥): كلّ ما لم يكن من تجهيز الميّت مشروطاً بقصد القربة كالتوجيه إلى القبلة و التكفين و الدفن يكفي صدوره من كلّ من كان- من البالغ العاقل أو الصبىّ أو المجنون- و كلّ ما يشترط فيه قصد القربة كالتغسيل و الصلاة يجب صدوره من البالغ العاقل، فلا يكفي صلاة الصبىّ عليه إن قلنا بعدم صحّة صلاته، بل و إن قلنا بصحّتها- كما هو الأقوى- على الأحوط، نعم إذا علمنا بوقوعها منه صحيحة جامعة لجميع الشرائط لا يبعد كفايتها، لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط.
فصل في مراتب الأولياء
(مسألة ١): الزوج أولى بزوجته من جميع أقاربها؛ حرّة كانت أو أمة، دائمة أو منقطعة، و إن كان الأحوط في المنقطعة الاستئذان من المرتبة اللاحقة أيضاً، ثمّ بعد الزوج المالك [١] أولى بعبده أو أمته من كلّ أحد، و إذا كان متعدّداً اشتركوا في الولاية، ثمّ بعد المالك طبقات الأرحام بترتيب الإرث، فالطبقة الاولى و هم الأبوان و الأولاد مقدّمون على الثانية و هم الإخوة و الأجداد، و الثانية مقدّمون على الثالثة و هم الأعمام و الأخوال، ثمّ بعد الأرحام المولى [٢] المعتق، ثمّ ضامن الجريرة، ثمّ الحاكم الشرعي، ثمّ عدول [٣] المؤمنين.
[١] الظاهر أنّ المالك أحقّ من كلّ أحد حتّى الزوج.
[٢] على الأحوط فيه و في ضامن الجريرة، بل و في الحاكم الشرعيّ.
[٣] الظاهر عدم ولايتهم و لا يعتبر إذنهم.