العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٨٢
عليه ماله، نعم إذا كان له مال مدفون في مكان لا يعلمه الوارث يحتمل عدم وجوب إعلامه، لكنّه أيضاً مشكل، و كذا إذا كان له دين على شخص، و الأحوط الإعلام، و إذا عدّ عدم الإعلام تفويتاً فواجب يقيناً.
(مسألة ٤): لا يجب عليه نصب قيّم على أطفاله، إلّا إذا عدّ عدمه تضييعاً لهم أو لمالهم، و على تقدير النصب يجب أن يكون أميناً، و كذا إذا عيّن على أداء حقوقه الواجبة شخصاً يجب أن يكون أميناً، نعم لو أوصى بثلثه في وجوه الخيرات الغير الواجبة لا يبعد [١] عدم وجوب كون الوصيّ عليها أميناً، لكنّه أيضاً لا يخلو عن إشكال، خصوصاً إذا كانت راجعة إلى الفقراء.
فصل في آداب المريض و ما يستحبّ عليه
و هي امور [٢]: الأوّل: الصبر و الشكر للَّه تعالى. الثاني: عدم الشكاية من مرضه إلى غير المؤمن، و حدّ الشكاية أن يقول: ابتليت بما لم يبتل به أحد، أو أصابني ما لم يصب أحداً، و أمّا إذا قال: سهرت البارحة، أو كنت محموماً، فلا بأس به. الثالث: أن يخفي مرضه إلى ثلاثة أيّام. الرابع: أن يجدّد التوبة. الخامس: أن يوصي بالخيرات للفقراء من أرحامه و غيرهم. السادس: أن يُعلم المؤمنين بمرضه بعد ثلاثة أيّام. السابع: الإذن لهم في عيادته. الثامن: عدم التعجيل في شرب الدواء و مراجعة الطبيب إلّا مع اليأس من البرء بدونهما. التاسع: أن يجتنب ما يحتمل الضرر. العاشر: أن يتصدّق هو و أقرباؤه بشيء، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «داووا مرضاكم بالصدقة». الحادي عشر: أن يقرّ عند حضور المؤمنين بالتوحيد و النبوّة و الإمامة و المعاد و سائر العقائد الحقّة. الثاني عشر: أن ينصب قيّماً أميناً على صغاره و يجعل عليه ناظراً. الثالث عشر: أن يوصي بثلث ماله إن كان موسراً. الرابع عشر: أن يهيّئ كفنه، و من أهمّ الامور إحكام أمر وصيّته و توضيحه و إعلام الوصيّ و الناظر بها. الخامس عشر: حسن الظنّ باللَّه عند موته، بل قيل بوجوبه في جميع الأحوال، و يستفاد من بعض الأخبار وجوبه حال النزع.
[١] إذا كانت الوصيّة عهديّة، و أمّا التمليكيّة فيجب.
[٢] لا بأس بالإتيان بها و بما يتلوها من الفصل الآتي رجاء.