العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٤٥
(مسألة ٣): يجوز في الترتيبي أن يغسل كلّ عضو من أعضائه الثلاثة بنحو الارتماس، بل لو ارتمس في الماء ثلاث مرّات؛ مرّة بقصد غسل الرأس، و مرّة بقصد غسل الأيمن، و مرّة بقصد الأيسر كفى، و كذا لو حرّك بدنه تحت الماء ثلاث مرّات، أو قصد بالارتماس غسل الرأس و حرّك بدنه تحت الماء بقصد الأيمن، و خرج بقصد الأيسر، و يجوز غسل واحد من الأعضاء بالارتماس، و البقيّة بالترتيب، بل يجوز غسل بعض كلّ عضو بالارتماس، و بعضه الآخر بإمرار اليد.
(مسألة ٤): الغسل الارتماسي يتصوّر على وجهين: أحدهما: أن يقصد الغسل بأوّل جزء دخل في الماء و هكذا إلى الآخر، فيكون حاصلًا على وجه التدريج. و الثاني: أن يقصد الغسل حين استيعاب الماء تمام بدنه، و حينئذٍ يكون آنيّاً، و كلاهما صحيح و يختلف باعتبار القصد، و لو لم يقصد أحد الوجهين صحّ أيضاً، و انصرف إلى التدريجي.
(مسألة ٥): يشترط في كلّ عضو أن يكون طاهراً حين غسله، فلو كان نجساً طهّره أوّلًا، و لا يكفي غسل واحد لرفع الخبث و الحدث كما مرّ في الوضوء، و لا يلزم طهارة جميع الأعضاء قبل الشروع في الغسل و إن كان أحوط.
(مسألة ٦): يجب اليقين بوصول الماء إلى جميع الأعضاء، فلو كان حائل وجب رفعه، و يجب اليقين بزواله مع سبق وجوده، و مع عدم سبق وجوده يكفي الاطمئنان [١] بعدمه بعد الفحص.
(مسألة ٧): إذا شكّ في شيء أنّه من الظاهر أو الباطن يجب غسله [٢]، على خلاف ما مرّ في غسل النجاسات؛ حيث قلنا بعدم وجوب غسله، و الفرق أنّ هناك الشكّ يرجع إلى الشكّ في تنجّسه، بخلافه هنا؛ حيث إنّ التكليف بالغسل معلوم فيجب تحصيل اليقين بالفراغ، نعم لو كان ذلك الشيء باطناً سابقاً و شكّ في أنّه صار ظاهراً أم لا، فلسبقه بعدم الوجوب لا يجب غسله عملًا بالاستصحاب.
(مسألة ٨): ما مرّ من أنّه لا يعتبر الموالاة في الغسل الترتيبيّ إنّما هو فيما عدا غسل
[١] لزوم حصول الاطمئنان فيما إذا كان لاحتماله منشأ يعتني به العقلاء، و إلّا فلا يلزم حصول الظنّ فضلًا عن الاطمئنان.
[٢] على الأحوط؛ و إن كان عدم الوجوب لا يخلو من قوّة، و ما ذكره من الوجه غير وجيه كغيره.