العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٠٢٢
الموصي أو بعد موته، و بين علم الموصي بموته و عدمه، و قيل بالبطلان بموته قبل القبول، و قيل بالتفصيل بين ما إذا علم أنّ غرض الموصي خصوص الموصى له فتبطل، و بين غيره فلورثته، و القول الأوّل و إن كان على خلاف القاعدة [١]- مطلقاً بناء على اعتبار القبول في صحّتها؛ لأنّ المفروض أنّ الإيجاب مختصّ بالموصى له، و كون قبول الوارث بمنزلة قبوله ممنوع، كما أنّ دعوى انتقال حقّ القبول إلى الوارث أيضاً محلّ منع صغرى و كبرى؛ لمنع كونه حقّاً، و منع كون كلّ حقّ منتقلًا إلى الوارث حتّى مثل ما نحن فيه من الحقّ الخاصّ به الذي لا يصدق كونه من تركته، و على ما قوّينا من عدم اعتبار القبول فيها، بل كون الردّ مانعاً أيضاً، يكون الحكم على خلاف القاعدة في خصوص صورة موته قبل موت الموصى له؛ لعدم ملكيّته في حياة الموصي- لكن الأقوى مع ذلك هو إطلاق الصحّة كما هو المشهور، و ذلك لصحيحة محمد بن قيس الصريحة في ذلك حتّى في صورة موته في حياة الموصي المؤيّدة بخبر الساباطيّ و صحيح المثنّى، و لا يعارضها صحيحتا محمد بن مسلم و منصور بن حازم بعد إعراض المشهور عنهما و إمكان حملهما على محامل منها التقيّة؛ لأنّ المعروف بينهم عدم الصحّة، نعم يمكن دعوى انصراف الصحيحة عمّا إذا علم كون غرض الموصي خصوص شخص الموصى له على وجه التقييد، بل ربما يقال: إن محلّ الخلاف غير هذه الصورة، لكن الانصراف ممنوع، و على فرضه يختصّ الإشكال بما إذا كان موته قبل موت الموصي، و إلّا فبناء على عدم اعتبار القبول بموت الموصي صار مالكاً بعد فرض عدم ردّه فينتقل إلى ورثته.
بقي هنا امور:
أحدها: هل الحكم يشمل ورثة الوارث، كما إذا مات الموصى له قبل القبول و مات وارثه أيضاً قبل القبول، فهل الوصيّة لوارث الوارث أو لا؟ وجوه [٢]؛ الشمول، و عدمه؛ لكون الحكم على خلاف القاعدة، و الابتناء على كون مدرك الحكم انتقال حقّ القبول فتشمل، و كونه الأخبار فلا.
الثاني: إذا قبل بعض الورثة و ردّ بعضهم، فهل تبطل، أو تصحّ و يرث الرادّ أيضاً مقدار حصّته، أو تصحّ بمقدار حصّة القابل فقط، أو تصحّ و تمامه للقابل، أو التفصيل بين كون
[١] لا يبعد أن يكون على وفقها بناء على ما مرّ في حقيقة الوصيّة.
[٢] أقواها الأوّل.