العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٠١٧
مع كونه متّهماً لا يرث، و لكن يرتّب سائر الأحكام.
(مسألة ٣١): الأقوى جريان الحكم المذكور في المجنونين، بل الظاهر التعدّي إلى سائر الصور، كما إذا كان أحد الطرفين الوليّ و الطرف الآخر الفضولي، أو كان أحد الطرفين المجنون و الطرف الآخر الصغير، أو كانا بالغين كاملين، أو أحدهما بالغاً و الآخر صغيراً أو مجنوناً، أو نحو ذلك، ففي جميع الصور إذا مات من لزم العقد بالنسبة إليه لعدم الحاجة إلى الإجازة أو لإجازته بعد بلوغه أو رشده و بقي الآخر فإنّه يعزل حصّة الباقي من الميراث إلى أن يردّ أو يجيز، بل الظاهر عدم الحاجة إلى الحلف في ثبوت الميراث في غير الصغيرين من سائر الصور؛ لاختصاص الموجب له من الأخبار بالصغيرين، و لكن الأحوط [١] الإحلاف في الجميع بالنسبة إلى الإرث، بل بالنسبة إلى سائر الأحكام أيضاً.
(مسألة ٣٢): إذا كان العقد لازماً على أحد الطرفين؛ من حيث كونه أصيلًا أو مجيزاً و الطرف الآخر فضولياً و لم يتحقّق إجازة و لا ردّ، فهل يثبت على الطرف اللازم تحريم المصاهرات، فلو كان زوجاً يحرم عليه نكاح امّ المرأة و بنتها و اختها و الخامسة، و إذا كانت زوجة يحرم عليها التزويج بغيره؟ و بعبارة اخرى: هل يجري عليه آثار الزوجية و إن لم تجر على الطرف الآخر أو لا؟ قولان، أقواهما الثاني إلّا مع فرض [٢] العلم بحصول الإجازة بعد ذلك الكاشفة عن تحقّقها من حين العقد، نعم الأحوط الأوّل؛ لكونه في معرض ذلك بمجيء الإجازة، نعم إذا تزوّج الامّ أو البنت- مثلًا- ثمّ حصلت الإجازة كشفت عن بطلان ذلك.
(مسألة ٣٣): إذا ردّ المعقود أو المعقودة فضولًا العقد، و لم يجزه، لا يترتّب عليه شيء من أحكام المصاهرة؛ سواء أجاز الطرف الآخر أو كان أصيلًا أم لا؛ لعدم حصول الزوجيّة بهذا العقد الغير المجاز و تبيّن كونه كأن لم يكن، و ربما يستشكل في خصوص نكاح امّ المعقود عليها، و هو في غير محلّه بعد أن لم يتحقّق نكاح، و مجرّد العقد لا يوجب شيئاً، مع أنّه لا فرق بينه و بين نكاح البنت، و كون الحرمة في الأوّل غير مشروطة بالدخول بخلاف الثاني، لا ينفع في الفرق.
[١] لا يترك في ترتّب جميع الأحكام، بل لا ينبغي ترك الاحتياط بالتخليص بالصلح في جميع الصور الخارجة عن النصّ.
[٢] في الاستثناء إشكال بل منع.