العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٢ - فصل في المطلق و المضاف
(مسألة ١٣): إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرّغه في ظرف آخر بقصد التخلّص من الحرام لا بأس به و لا يحرم الشرب أو الأكل بعد هذا.
(مسألة ١٤): إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين فإن أمكن تفريغه في ظرف آخر وجب، و إلّا سقط وجوب الوضوء أو الغسل، و وجب التيمّم، و إن توضّأ أو اغتسل منهما بطل [١]؛ سواء أخذ الماء منهما بيده، أو صبّ على محلّ الوضوء بهما، أو ارتمس فيهما، و إن كان له ماء آخر، أو أمكن التفريغ في ظرف آخر و مع ذلك توضّأ أو اغتسل منهما فالأقوى [٢] أيضاً البطلان؛ لأنّه و إن لم يكن مأموراً بالتيمّم إلّا أنّ الوضوء أو الغسل حينئذٍ يعدّ استعمالًا لهما عرفاً، فيكون منهيّاً عنه، بل الأمر كذلك لو جعلهما محلًاّ لغسالة الوضوء؛ لما ذكر من أنّ توضّؤه حينئذٍ يحسب في العرف استعمالًا لهما، نعم لو لم يقصد جعلهما مصبّاً للغسالة لكن استلزم توضّؤه ذلك أمكن أن يقال: إنّه لا يعدّ الوضوء استعمالًا لهما، بل لا يبعد أن يقال: إنّ هذا الصبّ أيضاً لا يعدّ استعمالًا، فضلًا عن كون الوضوء كذلك.
(مسألة ١٥): لا فرق في الذهب و الفضّة بين الجيّد منهما و الرديء، و المعدني و المصنوعي، و المغشوش و الخالص، إذا لم يكن الغشّ إلى حدٍّ يخرجهما عن صدق الاسم و إن لم يصدق الخلوص، و ما ذكره بعض العلماء من أنّه يعتبر الخلوص و أنّ المغشوش ليس محرّماً- و إن لم يناف صدق الاسم كما في الحرير المحرّم على الرجال؛ حيث يتوقّف حرمته على كونه خالصاً- لا وجه له، و الفرق بين الحرير و المقام أنّ الحرمة هناك معلّقة في الأخبار على الحرير المحض بخلاف المقام فإنّها معلّقة على صدق الاسم.
(مسألة ١٦): إذا توضّأ أو اغتسل من إناء الذهب أو الفضّة مع الجهل بالحكم [٣] أو الموضوع صحّ.
(مسألة ١٧): الأواني من غير الجنسين لا مانع منها؛ و إن كانت أعلى و أغلى، حتّى إذا
[١] على الأحوط و إن كان له وجه صحّة.
[٢] بل الأقوى الصحّة إن كان بالاغتراف لا بالصبّ أو الرمس، فإنّ الأحوط فيهما البطلان و إن كان وجه للصحّة أيضاً فيهما، بل الأمر كذلك- بل أوضح- لو جعلهما محلًاّ لغسالة الوضوء.
[٣] قصوراً، و مع التقصير الأحوط البطلان فيما قلنا بالبطلان مع العمد احتياطاً.