العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤١٦
الأجير بالإتيان به صحيحاً، بل الظاهر جواز الاكتفاء ما لم يعلم عدمه؛ حملًا لفعله على الصحّة إذا انقضى وقته [١] و أمّا إذا مات قبل انقضاء المدّة فيشكل الحال، و الأحوط تجديد استئجار مقدار ما يحتمل بقاؤه من العمل.
(مسألة ٢١): لا يجوز للأجير أن يستأجر غيره للعمل، إلّا مع إذن المستأجر أو كون الإجارة واقعة على تحصيل العمل أعمّ من المباشرة و التسبيب، و حينئذٍ فلا يجوز [٢] أن يستأجر بأقلّ من الاجرة المجعولة له إلّا أن يكون آتياً ببعض العمل و لو قليلًا.
(مسألة ٢٢): إذا تبرّع متبرّع عن الميّت قبل عمل الأجير ففرغت ذمّة الميّت انفسخت الإجارة، فيرجع [٣] المؤجر بالاجرة أو ببقيّتها إن أتى ببعض العمل، نعم لو تبرّع متبرّع عن الأجير ملك الاجرة [٤].
(مسألة ٢٣): إذا تبيّن بطلان الإجارة بعد العمل استحقّ الأجير اجرة المثل بعمله، و كذا إذا فسخت الإجارة من جهة الغبن لأحد الطرفين.
(مسألة ٢٤): إذا آجر نفسه لصلاة أربع ركعات من الزوال من يوم معيّن إلى الغروب، فأخّر حتّى بقي من الوقت مقدار أربع ركعات و لم يصلّ صلاة عصر ذلك اليوم ففي وجوب صرف الوقت في صلاة نفسه أو الصلاة الاستئجاريّة إشكال [٥]؛ من أهميّة صلاة الوقت، و من كون صلاة الغير من قبيل حقّ الناس المقدّم على حقّ اللَّه.
(مسألة ٢٥): إذا انقضى الوقت المضروب للصلاة الاستئجاريّة و لم يأت بها أو بقي منها بقيّة، لا يجوز له أن يأتي بها بعد الوقت إلّا بإذن جديد من المستأجر.
(مسألة ٢٦): يجب تعيين الميّت المنوب عنه، و يكفي الإجمالي، فلا يجب ذكر اسمه عند العمل، بل يكفي من قصده المستأجر أو صاحب المال أو نحو ذلك.
(مسألة ٢٧): إذا لم يعيّن كيفيّة العمل من حيث الإتيان بالمستحبّات، يجب الإتيان على الوجه المتعارف.
(مسألة ٢٨): إذا نسي بعض المستحبّات التي اشترطت عليه أو بعض الواجبات ممّا عدا
[١] مع الشكّ في إتيان أصل العمل لا يحكم بإتيانه و لو انقضى الوقت، و مع الاطمئنان بإتيانه يحكم بصحّته مع الشكّ فيها و لو قبل الانقضاء.
[٢] على الأحوط.
[٣] المستأجر على المؤجر.
[٤] مع عدم شرط المباشرة.
[٥] الأقوى وجوب صلاة الوقت و انفساخ الإجارة.