العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٧٧
فلا نفاس لها، و إن لم تر اليوم الأوّل جعلت الثامن أيضاً نفاساً، و إن لم تر اليوم الثاني أيضاً فنفاسها إلى التاسع، و إن لم تر إلى الرابع أو الخامس أو السادس فنفاسها إلى العشرة و لا تأخذ التتمّة من الحادي عشر فصاعداً، لكن الأحوط الجمع فيما بعد العادة إلى العشرة، بل إلى الثمانية عشر مع الاستمرار إليها.
(مسألة ٤): اعتبر مشهور العلماء فصل أقلّ الطهر بين الحيض المتقدّم و النفاس، و كذا بين النفاس و الحيض المتأخّر، فلا يحكم بحيضيّة الدم السابق على الولادة، و إن كان بصفة الحيض أو في أيّام العادة، إذا لم يفصل بينه و بين النفاس عشرة أيّام، و كذا في الدم المتأخّر، و الأقوى عدم اعتباره في الحيض المتقدّم كما مرّ، نعم لا يبعد [١] ذلك في الحيض المتأخّر، لكن الأحوط مراعاة الاحتياط.
(مسألة ٥): إذا خرج بعض الطفل و طالت المدّة إلى أن خرج تمامه، فالنفاس من حين خروج ذلك البعض إذا كان معه دم و إن كان مبدأ العشرة من حين التمام كما مرّ، بل و كذا لو خرج قطعة قطعة، و إن طال إلى شهر أو أزيد فمجموع الشهر نفاس إذا استمرّ الدم، و إن تخلّل نقاء فإن كان عشرة فطهر، و إن كان أقلّ تحتاط [٢] بالجمع بين أحكام الطاهر و النفساء.
(مسألة ٦): إذا ولدت اثنين أو أزيد، فلكلّ واحد منهما نفاس مستقلّ، فإن فصل بينهما عشرة أيّام و استمرّ الدم فنفاسها عشرون يوماً؛ لكلّ واحد عشرة أيّام، و إن كان الفصل أقلّ من عشرة مع استمرار الدم يتداخلان في بعض المدّة، و إن فصل بينهما نقاء عشرة أيّام كان طهراً، بل و كذا لو كان أقلّ من عشرة على الأقوى؛ من عدم اعتبار العشرة بين النفاسين، و إن كان الأحوط مراعاة الاحتياط في النقاء الأقلّ، كما في قطعات الولد الواحد.
(مسألة ٧): إذا استمرّ الدم إلى شهر أو أزيد فبعد مضيّ أيّام العادة في ذات العادة و العشرة في غيرها محكوم بالاستحاضة و إن كان في أيّام العادة، إلّا مع فصل أقلّ الطهر عشرة أيّام بين دم النفاس و ذلك الدم، و حينئذٍ فإن كان في العادة يحكم عليه بالحيضيّة، و إن لم يكن فيها [٣] فترجع إلى التمييز، بناء على ما عرفت من اعتبار أقلّ الطهر بين النفاس
[١] بل هو الأقوى.
[٢] بل النقاء المتخلّل محسوب من النفاس كما مرّ.
[٣] الرجوع إلى التميّز في غير ذات العادة، فلا ترجع ذات العادة إذا لم تصادف عادته بعد العشرة إلى التميّز، و عبارة المتن توهم الخلاف.