العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٨٦
ضاربه، قدّم قول [١] المالك مع اليمين.
(مسألة ٦١): لو ادّعى المالك الإبضاع، و العامل المضاربة، يتحالفان [٢]، و مع الحلف أو النكول منهما يستحقّ العامل أقلّ الأمرين من الاجرة و الحصّة من الربح، و لو لم يحصل ربح فادّعى المالك المضاربة لدفع الاجرة، و ادّعى العامل الإبضاع، استحقّ العامل بعد التحالف اجرة المثل لعمله.
(مسألة ٦٢): إذا علم مقدار رأس المال و مقدار حصّة العامل و اختلفا في مقدار الربح الحاصل، فالقول قول العامل، كما أنّهما لو اختلفا في حصوله و عدمه كان القول قوله، و لو علم مقدار المال الموجود فعلًا بيد العامل و اختلفا في مقدار نصيب العامل منه، فإن كان من جهة الاختلاف في الحصّة أنّها نصف أو ثلث، فالقول قول المالك قطعاً، و إن كان من جهة الاختلاف في مقدار رأس المال فالقول قوله أيضاً؛ لأنّ المفروض أنّ تمام هذا الموجود من مال المضاربة أصلًا و ربحاً، و مقتضى الأصل [٣] كونه بتمامه للمالك، إلّا ما علم جعله للعامل، و أصالة عدم دفع أزيد من مقدار كذا إلى العامل لا تثبت كون البقيّة ربحاً، مع أنّها معارضة بأصالة عدم حصول الربح أزيد من مقدار كذا، فيبقى كون الربح تابعاً للأصل إلّا ما خرج.
مسائل:
الاولى: إذا كان عنده مال المضاربة فمات، فإن علم بعينه فلا إشكال، و إلّا فإن علم
[١] في هذا المقام- أيضاً- يحتمل التحالف بلحاظ المحطّ، و تقديم قول العامل بلحاظ المرجع، و محطّ الدعوى أولى باللحاظ.
[٢] احتمال التحالف هاهنا ضعيف؛ لعدم جريان أصالة عدم البضاعة، و الظاهر تقديم قول المالك بيمينه، و لكن الظاهر استحقاق مقدار أقلّ الأمرين من الاجرة و الحصّة؛ لكون هذا المقدار مورد توافقهما، إلّا أن يدّعي المالك مع ذلك تبرّعيّة العمل فهي دعوى اخرى تفصل على الموازين، بل الظاهر عدم التحالف في الفرع الآتي أيضاً، بل يحلف العامل على نفي المضاربة فيحكم له بأُجرة المثل.
[٣] مرّ الكلام في هذا الفرض و في مقتضى الأصل.