العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٨٥
مشغول الذمّة لك بشيء، ثمّ بعد الإثبات ادّعى التلف قبل منه؛ لعدم المنافاة بين الإنكار من الأوّل و بين دعوى التلف.
(مسألة ٥٥): إذا اختلفا في صحّة المضاربة الواقعة بينهما و بطلانها، قدّم قول مدّعي الصحّة.
(مسألة ٥٦): إذا ادّعى أحدهما الفسخ في الأثناء، و أنكر الآخر، قدّم قول المنكر، و كلّ من يقدّم قوله في المسائل المذكورة لا بدّ له من اليمين.
(مسألة ٥٧): إذا ادّعى العامل الردّ، و أنكره المالك، قدّم قول المالك.
(مسألة ٥٨): لو ادّعى العامل في جنس اشتراه: أنّه اشتراه لنفسه، و ادّعى المالك: أنّه اشتراه للمضاربة، قدّم قول العامل، و كذا لو ادّعى: أنّه اشتراه للمضاربة و ادّعى المالك:
أنّه اشتراه لنفسه؛ لأنّه أعرف بنيّته، و لأنّه أمين [١] فيقبل قوله، و الظاهر أنّ الأمر كذلك لو علم أنّه أدّى الثمن من مال المضاربة؛ بأن ادّعى: أنّه اشتراه في الذمّة لنفسه، ثمّ أدّى الثمن من مال المضاربة و لو كان عاصياً في ذلك.
(مسألة ٥٩): لو ادّعى المالك: أنّه أعطاه المال مضاربة، و ادّعى القابض: أنّه أعطاه قرضاً، يتحالفان [٢]، فإن حلفا أو نكلا للقابض أكثر الأمرين [٣] من اجرة المثل و الحصّة من الربح إلّا إذا كانت الاجرة زائدة عن تمام الربح فليس له أخذها؛ لاعترافه بعدم استحقاق أزيد من الربح.
(مسألة ٦٠): إذا حصل تلف أو خسران فادّعى المالك: أنّه أقرضه، و ادّعى العامل: أنّه
[١] و لأصالة عدم اشترائه للمضاربة و لها أثر، و أمّا أصالة عدم اشترائه لنفسه لا تثبت شراءه للمضاربة، و بهذا يظهر الوجه في الفرع الآتي، لكن هذا الأصل لا يخلو من إشكال بل منع، و أمّا كونه أعرف بنيّته لا يوجب تقديم قوله ظاهراً مع أنّه غير مطّرد في جميع الدعاوي؛ مثل أن يدّعي المالك إنشاء البيع له في ظاهر اللفظ و ادّعى العامل إنشائه لنفسه.
[٢] يحتمل التحالف بملاحظة محطّ الدعوى، و تقديم قول المالك بملاحظة مرجعها، و الأقرب الأوّل.
[٣] لا وجه لُاجرة المثل بعد اتّفاقهما على عدم استحقاقها، و مرجع الاختلاف في الزائد من حصّته، فمع التحالف يحتمل الإقراع و يحتمل التقسيم بينهما، و الأقرب الأوّل.