العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٩٤
كلّ خوف، و يستصحب خاتماً من عقيق أصفر مكتوب على أحد جانبيه: «ما شاء اللَّه، لا قوّة إلّا باللَّه، أستغفر اللَّه». و على الجانب الآخر: «محمّد و عليّ» و خاتماً من فيروزج مكتوب على أحد جانبيه: «اللَّه الملك» و على الجانب الآخر: «الملك للَّه الواحد القهّار».
عاشرها: اتّخاذ الرفقة في السفر، ففي المستفيضة الأمر بها، و النهي الأكيد عن الوحدة، ففي وصيّة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لعليّ عليه السلام: «لا تخرج في سفر وحدك، فإنّ الشيطان مع الواحد، و هو من الاثنين أبعد». و «لعن ثلاثة: الآكل زاده وحده، و النائم في بيت وحده، و الراكب في الفلاة وحده». و قال: «شرّ الناس من سافر وحده، و منع رفده، و ضرب عبده، و أحبّ الصحابة إلى اللَّه أربعة، و ما زاد على سبعة إلّا كثر لَغَطُهُم»؛ أي تشاجرهم، و من اضطرّ إلى السفر وحده فليقل: «ما شاء اللَّه لا حول و لا قوّة إلّا باللَّه، اللهمّ آمن وحشتي، و أعنّي على وحدتي، و أدّ غيبتي». و ينبغي أن يرافق مثله في الإنفاق، و يكره مصاحبته دونه أو فوقه في ذلك، و أن يصحب من يتزيّن به، و لا يصحب من يكون زينته له، و يستحبّ معاونة أصحابه و خدمتهم، و عدم الاختلاف معهم، و ترك التقدّم على رفيقه في الطريق.
الحادي عشر: استصحاب السفرة و التنوّق فيها، و تطييب الزاد و التوسعة فيه، لا سيّما في سفر الحجّ، و عن الصادق عليه السلام: «إنّ من المروّة في السفر كثرة الزاد و طيبه، و بذله لمن كان معك» نعم يكره التنوّق في سفر زيارة الحسين عليه السلام بل يقتصر فيه على الخبز و اللبن لمن قرب من مشهده، كأهل العراق، لا مطلقاً في الأظهر، فعن الصادق عليه السلام: «بلغني أنّ قوماً إذا زاروا الحسين عليه السلام حملوا معهم السفرة فيها الجداء و الأخبصة و أشباهه، و لو زاروا قبور آبائهم ما حملوا معهم هذا»، و في آخر: «تاللَّه إنّ أحدكم ليذهب إلى قبر أبيه كئيباً حزيناً، و تأتونه أنتم بالسفر، كلّا حتّى تأتونه شعثاً غبراً».
الثاني عشر: حسن التخلّق مع صحبه و رفقته، فعن الباقر عليه السلام: «ما يعبأ بمن يؤمّ هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال: خلق يخالق به من صحبه، أو حلم يملك به غضبه، أو ورع يحجزه عن معاصي اللَّه». و في المستفيضة: «المروّة في السفر ببذل الزاد، و حسن الخلق، و المزاح في غير المعاصي». و في بعضها: «قلّة الخلاف على من صحبك، و ترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم»، و عن الصادق عليه السلام: «ليس من المروّة أن يحدث الرجل بما يتّفق في السفر من خير أو شرّ». و عنه عليه السلام: «وطّن نفسك على حسن الصحابة لمن صحبت في حسن خلقك، و كفّ لسانك، و اكظم غيظك، و أقلّ لغوك، و تفرش عفوك، و تسخي نفسك».