العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٤٦
الثامنة: إذا كان عليه الزكاة فمات قبل أدائها، هل يجوز إعطاؤها من تركته لواجب النفقة عليه حال حياته أم لا؟ إشكال [١].
التاسعة: إذا باع النصاب بعد وجوب الزكاة و شرط على المشترى زكاته لا يبعد الجواز [٢]، إلّا إذا قصد كون الزكاة عليه لا أن يكون نائباً عنه، فإنّه مشكل.
العاشرة: إذا طلب من غيره أن يؤدّي زكاته تبرّعاً من ماله جاز و أجزأ عنه، و لا يجوز للمتبرّع الرجوع عليه، و أمّا إن طلب و لم يذكر التبرّع فأدّاها عنه من ماله، فالظاهر جواز رجوعه عليه بعوضه؛ لقاعدة احترام المال، إلّا إذا علم كونه متبرّعاً.
الحادي عشر: إذا وكّل غيره في أداء زكاته أو في الإيصال إلى الفقير هل تبرأ ذمّته بمجرّد ذلك [٣] أو يجب العلم بأنّه أدّاها، أو يكفي إخبار الوكيل بالأداء؟ لا يبعد جواز الاكتفاء إذا كان الوكيل عدلًا بمجرّد الدفع إليه.
الثانية عشر: إذا شكّ في اشتغال ذمّته بالزكاة فأعطى شيئاً للفقير و نوى أنّه إن كان عليه الزكاة كان زكاة، و إلّا فإن كان عليه مظالم كان منها، و إلّا فإن كان على أبيه زكاة كان زكاة له و إلّا فمظالم له، و إن لم يكن على أبيه شيء فلجدّه إن كان عليه و هكذا، فالظاهر الصحّة.
الثالثة عشر: لا يجب الترتيب في أداء الزكاة بتقديم ما وجب عليه أوّلًا فأوّلًا، فلو كان عليه زكاة السنة السابقة و زكاة الحاضرة جاز تقديم الحاضرة بالنيّة، و لو أعطى من غير نيّة التعيين فالظاهر التوزيع [٤].
[١] الأقرب الجواز، و الأحوط المنع.
[٢] هذا البيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولي، فإن أجازه وليّ الأمر فعليه القيمة بمقدارها، و إلّا فيجب عليه ردّ العين، فشرط كون الزكاة عليه لا فائدة له في الفرضين، إلّا أن يكون المراد بالاشتراط عدم الرجوع إلى البائع بعد ردّ العين إذا لم يجز وليّ الزكاة و أخذها، و هذا و إن لم يكن مفاد الشرط، لكن لا يبعد إفادته، و كذا الحال إذا قصد كون الزكاة عليه.
[٣] لا إشكال في عدم براءته بمجرّده، لكن الأقوى جواز الاكتفاء بالإيكال إلى ثقة أمين، و لا يلزم عليه العلم و لا التفتيش عن عمله.
[٤] إذا لم يؤدّ من عين ما تعلّق بها أحدهما، و إلّا فالظاهر وقوعها منه، فلو أخرج من غلّة متعلّقة للزكاة مقدارها تقع منها، إلّا أن يقصد الخلاف.