العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٤٥
المثال لا حاجة إلى إثبات التكليف بالاجتناب بالنسبة إلى ذلك الشخص النائم، بل يقال: إنّ يده كانت نجسة و الأصل بقاء نجاستها فيجب الاجتناب عنها، بخلاف المقام؛ حيث إنّ وجوب الإخراج من التركة فرع ثبوت تكليف الميّت و اشتغال ذمّته بالنسبة إليه من حيث هو، نعم لو كان المال الذي تعلّق به الزكاة موجوداً أمكن أن يقال: الأصل بقاء الزكاة فيه، ففرق بين صورة الشكّ في تعلّق الزكاة بذمّته و عدمه، و الشكّ في أنّ هذا المال الذي كان فيه الزكاة أخرجت زكاته أم لا. هذا كلّه إذا كان الشكّ في مورد لو كان حيّاً و كان شاكّاً وجب عليه الإخراج، و أمّا إذا كان الشكّ بالنسبة إلى الاشتغال بزكاة السنة السابقة أو نحوها؛ ممّا يجري فيه قاعدة التجاوز و المضيّ و حمل فعله [١] على الصحّة، فلا إشكال، و كذا الحال [٢] إذا علم اشتغاله بدين أو كفّارة أو نذر أو خمس أو نحو ذلك.
السادسة: إذا علم اشتغال ذمّته إمّا بالخمس أو الزكاة، وجب عليه إخراجهما [٣] إلّا إذا كان هاشميّاً، فإنّه يجوز أن يعطي للهاشمي بقصد ما في الذمّة، و إن اختلف مقدارهما قلّة و كثرة أخذ بالأقلّ [٤]، و الأحوط الأكثر.
السابعة: إذا علم إجمالًا أنّ حنطته بلغت النصاب أو شعيره و لم يتمكّن من التعيين، فالظاهر وجوب الاحتياط بإخراجهما إلّا إذا أخرج بالقيمة، فإنّه يكفيه إخراج قيمة أقلّهما [٥] قيمة على إشكال؛ لأنّ الواجب أوّلًا هو العين و مردّد بينهما إذا كانا موجودين، بل في صورة التلف أيضاً؛ لأنّهما مثليّان، و إذا علم أنّ عليه إمّا زكاة خمس من الإبل، أو زكاة أربعين شاة يكفيه إخراج شاة، و إذا علم أنّ عليه إمّا زكاة ثلاثين بقرة أو أربعين شاة وجب الاحتياط إلّا مع التلف، فإنّه يكفيه قيمة شاة [٦]، و كذا الكلام في نظائر المذكورات.
[١] لا مجرى لهذه القاعدة، و قد مرّ وجه جريان الاولى و منعه.
[٢] يختلف الحال في بعضها في المقام في بعض الصور.
[٣] لكن تبرأ ذمّته إذا أدّى ذلك المقدار إلى الحاكم الذي هو وليّ شرعي، خصوصاً إذا كانا من جنس واحد، و مع عدم كونهما كذلك يمكن تأدية قيمة ذلك بإزاء ما في ذمّته.
[٤] بل بالأكثر.
[٥] بل يجب أكثرهما.
[٦] محلّ إشكال، و يمكن التفصيل بين ضمان اليد و بين ضمان الإتلاف؛ بعدم الكفاية في الأوّل دون الثاني، و المسألة محلّ إشكال، فلا يترك الاحتياط مطلقاً، و هو يحصل بإعطاء قيمة الأكثر بدلًا لما في الذمّة.