العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٤٤
معلوماً و زمان البيع مجهولًا، فإنّ الأحوط [١] حينئذٍ إخراجه، على إشكال في وجوبه، و كذا الحال بالنسبة إلى المشتري إذا شكّ في ذلك، فإنّه لا يجب عليه [٢] شيء إلّا إذا علم زمان البيع و شكّ في تقدّم التعلّق و تأخّره، فإنّ الأحوط حينئذٍ إخراجه على إشكال في وجوبه.
الرابعة: إذا مات المالك بعد تعلّق الزكاة وجب الإخراج من تركته، و إن مات قبله وجب على من بلغ [٣] سهمه النصاب من الورثة، و إذا لم يعلم أنّ الموت كان قبل التعلّق أو بعده لم يجب الإخراج من تركته، و لا على الورثة إذا لم يبلغ نصيب واحد منهم النصاب، إلّا مع العلم بزمان التعلّق و الشكّ في زمان الموت، فإنّ الأحوط [٤] حينئذٍ الإخراج على الإشكال المتقدّم، و أمّا إذا بلغ نصيب كلّ منهم النصاب أو نصيب بعضهم فيجب على من بلغ نصيبه منهم؛ للعلم الإجمالي بالتعلّق به؛ إمّا بتكليف الميّت في حياته، أو بتكليفه هو بعد موت مورّثه بشرط أن يكون بالغاً عاقلًا [٥]، و إلّا فلا يجب عليه؛ لعدم العلم الإجماليّ بالتعلّق حينئذٍ.
الخامسة: إذا علم أنّ مورّثه كان مكلّفاً بإخراج الزكاة و شكّ في أنّه أدّاها أم لا، ففي وجوب إخراجه من تركته لاستصحاب بقاء تكليفه، أو عدم وجوبه للشكّ في ثبوت التكليف بالنسبة إلى الوارث- و استصحاب بقاء تكليف الميّت لا ينفع في تكليف الوارث- وجهان؛ أوجههما الثاني [٦]؛ لأنّ تكليف الوارث بالإخراج فرع تكليف الميّت حتّى يتعلّق الحقّ بتركته، و ثبوته فرع شكّ الميّت و إجرائه الاستصحاب لا شكّ الوارث، و حال الميّت غير معلوم أنّه متيقّن بأحد الطرفين أو شاكّ، و فرق بين ما نحن فيه و ما إذا علم نجاسة يد شخص أو ثوبه سابقاً و هو نائم، و نشكّ في أنّه طهّرهما أم لا؛ حيث إنّ مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة مع أنّ حال النائم غير معلوم أنّه شاكّ أو متيقّن؛ إذ في هذا
[١] بل الأقوى.
[٢] مع احتمال أداء البائع زكاته على فرض كون الشراء بعد التعلّق، و أمّا مع القطع بعدمه يجب عليه إخراجها، و أمّا الفرض الآتي الذي احتاط فيه فإشكاله واضح.
[٣] مع استجماع الشرائط.
[٤] بل الأقوى.
[٥] و استجماع سائر الشرائط.
[٦] هذا مع الشكّ في اشتغال ذمّة الميّت ببدل الزكاة حين تلفها، و استصحاب عدم الإتيان إلى حين التلف لا يثبت الضمان، و أمّا مع العلم باشتغال ذمّته به فالأوجه الأوّل، و ما ذكره الماتن غير وجيه.