العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٤٣
و ليس من باب النيابة عن الصبيّ و المجنون، فالمناط فيه اجتهاد الوليّ أو تقليده، فلو كان من مذهبه- اجتهاداً أو تقليداً- وجوب إخراجها أو استحبابه، ليس للصبيّ بعد بلوغه معارضته [١] و إن قلّد من يقول بعدم الجواز، كما أنّ الحال كذلك في سائر تصرّفات الوليّ في مال الصبيّ أو نفسه من تزويج و نحوه، فلو باع ماله بالعقد الفارسيّ أو عقد له النكاح بالعقد الفارسيّ أو نحو ذلك من المسائل الخلافيّة، و كان مذهبه الجواز، ليس للصبيّ بعد بلوغه إفساده [٢] بتقليد من لا يرى الصحّة، نعم لو شكّ الوليّ بحسب الاجتهاد أو التقليد في وجوب الإخراج أو استحبابه أو عدمهما و أراد الاحتياط بالإخراج ففي جوازه إشكال [٣]؛ لأنّ الاحتياط فيه معارض بالاحتياط في تصرّف مال الصبيّ، نعم لا يبعد [٤] ذلك إذا كان الاحتياط وجوبيّاً، و كذا الحال في غير الزكاة كمسألة وجوب إخراج الخمس من أرباح التجارة للصبيّ؛ حيث إنّه محلّ للخلاف، و كذا في سائر التصرّفات في ماله، و المسألة محلّ إشكال مع أنّها سيّالة.
الثانية: إذا علم بتعلّق الزكاة بماله و شكّ في أنّه أخرجها أم لا، وجب عليه الإخراج؛ للاستصحاب، إلّا إذا كان الشكّ بالنسبة إلى السنين الماضية، فإنّ الظاهر جريان قاعدة [٥] الشكّ بعد الوقت أو بعد تجاوز المحلّ. هذا، و لو شكّ في أنّه أخرج الزكاة عن مال الصبيّ في مورد يستحبّ إخراجها كمال التجارة له بعد العلم بتعلّقها به، فالظاهر جواز العمل بالاستصحاب؛ لأنّه دليل شرعيّ، و المفروض أنّ المناط فيه شكّه و يقينه، لأنّه المكلّف، لا شكّ الصبيّ و يقينه، و بعبارة اخرى: ليس نائباً عنه.
الثالثة: إذا باع الزرع أو الثمر و شكّ في كون البيع بعد زمان تعلّق الوجوب حتّى يكون الزكاة عليه، أو قبله حتّى يكون على المشتري، ليس عليه شيء، إلّا إذا كان زمان التعلّق
[١] في ابتناء ذلك على ذاك المبنى و كذا في المبنى إشكال.
[٢] المسألة في غاية الإشكال؛ و إن كان لزوم اتّباع اجتهاد نفسه أو تقليده بعد البلوغ بالنسبة إلى تكاليفه أشبه.
[٣] الأقوى عدم الجواز.
[٤] بعيد، و كذا في أشباه المسألة.
[٥] ليس المورد مجرى تلك القاعدة، لكن لا يبعد شمول قاعدة التجاوز له بملاحظة عدم جواز التعويق عن جميع السنة كما مرّ، لكنّه أيضاً مشكل بل ممنوع.