العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٤٢
حين الدفع إلى الوكيل، و الأحوط استمرارها إلى حين دفع الوكيل إلى الفقير.
(مسألة ٢): إذا دفع المالك أو وكيله بلا نيّة القربة، له أن ينوي بعد وصول المال إلى الفقير و إن تأخّرت عن الدفع بزمان؛ بشرط بقاء العين في يده، أو تلفها مع ضمانه كغيرها من الديون، و أمّا مع تلفها بلا ضمان فلا محلّ للنيّة.
(مسألة ٣): يجوز دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعي بعنوان الوكالة عن المالك في الأداء، كما يجوز بعنوان الوكالة في الإيصال، و يجوز بعنوان أنّه وليّ عامّ على الفقراء، ففي الأوّل يتولّى الحاكم النيّة وكالة حين الدفع إلى الفقير، و الأحوط [١] تولّي المالك- أيضاً- حين الدفع إلى الحاكم، و في الثاني يكفي نيّة المالك حين الدفع إليه و إبقاؤها مستمرّة إلى حين الوصول إلى الفقير، و في الثالث- أيضاً- ينوي المالك حين الدفع إليه؛ لأنّ يده حينئذٍ يد الفقير المولّى عليه.
(مسألة ٤): إذا أدّى وليّ اليتيم أو المجنون زكاة مالهما يكون هو المتولّي للنيّة.
(مسألة ٥): إذا أدّى الحاكم الزكاة عن الممتنع يتولّى هو النيّة عنه، و إذا أخذها من الكافر يتولّاها- أيضاً- عند أخذه [٢] منه، أو عند الدفع إلى الفقير عن نفسه لا عن الكافر.
(مسألة ٦): لو كان له مال غائب- مثلًا- فنوى أنّه إن كان باقياً فهذا زكاته، و إن كان تالفاً فهو صدقة مستحبّة صحّ، بخلاف ما لو ردّد في نيّته و لم يعيّن هذا المقدار أيضاً، فنوى أنّ هذا زكاة واجبة أو صدقة مندوبة فإنّه لا يجزي.
(مسألة ٧): لو أخرج عن ماله الغائب زكاة ثمّ بان كونه تالفاً، فإن كان ما أعطاه باقياً، له أن يستردّه، و إن كان تالفاً استردّ عوضه؛ إذا كان القابض عالماً بالحال و إلّا فلا.
ختام فيه مسائل متفرّقة
الاولى: استحباب استخراج زكاة مال التجارة و نحوه للصبيّ و المجنون تكليف للوليّ،
[١] مرّ الكلام فيه و في الثاني.
[٢] إذا أخذها زكاة، و إن أخذ مقدّمة لتأدية الزكاة على الفقراء ينوي عند الدفع.