العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٤١
و كذا لو كان عليه زكاة و كفّارة، فإنّه يجب التعيين، بل و كذا إذا كان عليه زكاة المال و الفطرة، فإنّه يجب التعيين على الأحوط [١]، بخلاف ما إذا اتّحد الحقّ الذي عليه، فإنّه يكفيه الدفع بقصد ما في الذمّة و إن جهل نوعه، بل مع التعدّد- أيضاً- يكفيه التعيين الإجمالي؛ بأن ينوي ما وجب عليه أوّلًا، أو ما وجب ثانياً مثلًا. و لا يعتبر نيّة الوجوب و الندب، و كذا لا يعتبر- أيضاً- [٢] نيّة الجنس الذي تخرج منه الزكاة أنّه من الأنعام أو الغلّات أو النقدين؛ من غير فرق بين أن يكون محلّ الوجوب متّحداً أو متعدّداً، بل و من غير فرق بين أن يكون نوع الحقّ متّحداً أو متعدّداً، كما لو كان عنده أربعون من الغنم و خمس من الإبل، فإنّ الحقّ في كلّ منهما شاة، أو كان عنده من أحد النقدين و من الأنعام، فلا يجب تعيين شيء من ذلك؛ سواء كان المدفوع من جنس واحد ممّا عليه أو لا، فيكفي مجرّد قصد كونه زكاة، بل لو كان له مالان متساويان أو مختلفان؛ حاضران أو غائبان أو مختلفان، فأخرج الزكاة عن أحدهما من غير تعيين أجزأه [٣]، و له التعيين بعد ذلك، و لو نوى الزكاة عنهما وزّعت، بل يقوى التوزيع مع نيّة مطلق الزكاة.
(مسألة ١): لا إشكال في أنّه يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة، كما يجوز له التوكيل في الإيصال إلى الفقير، و في الأوّل ينوي الوكيل حين الدفع إلى الفقير عن المالك، و الأحوط تولّي المالك للنيّة- أيضاً- حين الدفع إلى الوكيل [٤]، و في الثاني لا بدّ من تولّي المالك للنيّة
[١] بل الأقوى.
[٢] هذا إذا كان من غير جنسها بعنوان القيمة فيوزّع عليها بالنسبة، و أمّا إذا كان من أحدها فينصرف إليه، إلّا مع نيّة كونه بدلًا أو قيمة، نعم لو كان عنده أربعون من الغنم و خمس من الإبل- مثلًا- فأخرج شاة زكاة من غير تعيين يوزّع بينهما و مع الترديد في كونها إمّا من الإبل أو من الشاة، فالظاهر عدم الصحّة.
[٣] محلّ إشكال بل منع، نعم إذا عيّن بعد الدفع إلى الفقير يتعيّن و يكون الزكاة حال التعيين.
[٤] لا وجه للنيّة حين الدفع إليه، بل الاحتياط هو أن ينوي كون ما أوصله إلى الفقير زكاة، و في الثاني- أيضا- يجب على المالك أن ينوي ذلك، نعم يكفي بقاؤها في خزانة نفسه و إن لم تحضر وقت الأداء تفصيلًا، و لا أثر في النيّة حال الدفع إلى الوكيل، و الأولى اختيار الشقّ الأوّل حتّى يكون الوكيل متولّياً في الأداء، نعم إذا نوى كون ما ردّ إلى الوكيل زكاة معزولة و يكون الوكيل متصدّياً لإيصال ما هو زكاة إلى الفقراء، فالظاهر وجوب النيّة حال جعله زكاة، و لعلّ هذا مراد الماتن.