العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٤٠
على ملكه مع بقاء عينه، و يضمن تلفه القابض إن علم بالحال، و للمالك احتسابه جديداً مع بقائه، أو احتساب عوضه مع ضمانه و بقاء فقر القابض، و له العدول عنه إلى غيره.
(مسألة ٥): إذا أراد أن يعطي فقيراً شيئاً و لم يجئ وقت وجوب الزكاة عليه يجوز أن يعطيه قرضاً، فإذا جاء وقت الوجوب حسبه عليه زكاة؛ بشرط بقائه على صفة الاستحقاق و بقاء الدافع و المال على صفة الوجوب، و لا يجب عليه ذلك، بل يجوز مع بقائه على الاستحقاق الأخذ منه و الدفع إلى غيره؛ و إن كان الأحوط الاحتساب عليه و عدم الأخذ منه.
(مسألة ٦): لو أعطاه قرضاً فزاد عنده زيادة متّصلة أو منفصلة، فالزيادة له لا للمالك، كما أنّه لو نقص كان النقص عليه فإن خرج عن الاستحقاق أو أراد المالك الدفع إلى غيره يستردّ عوضه لا عينه [١]، كما هو مقتضى حكم القرض، بل مع عدم الزيادة- أيضاً- ليس عليه إلّا ردّ المثل أو القيمة.
(مسألة ٧): لو كان ما أقرض الفقير- في أثناء الحول بقصد الاحتساب عليه بعد حلوله- بعضاً من النصاب و خرج الباقي عن حدّه سقط الوجوب على الأصحّ؛ لعدم بقائه في ملكه طول الحول؛ سواء كانت العين باقية عند الفقير أو تالفة، فلا محلّ للاحتساب، نعم لو أعطاه بعض النصاب أمانة بالقصد المذكور لم يسقط الوجوب مع بقاء عينه [٢] عند الفقير، فله الاحتساب حينئذٍ بعد حلول الحول إذا بقي على الاستحقاق.
(مسألة ٨): لو استغنى الفقير الذي أقرضه بالقصد المذكور بعين هذا المال ثمّ حال الحول، يجوز الاحتساب عليه؛ لبقائه على صفة الفقر بسبب هذا الدين، و يجوز الاحتساب من سهم الغارمين أيضاً، و أمّا لو استغنى بنماء هذا المال أو بارتفاع قيمته إذا كان قيميّاً و قلنا: إنّ المدار قيمته يوم القرض لا يوم الأداء، لم يجز الاحتساب عليه.
فصل الزكاة من العبادات فيعتبر فيها نيّة القربة
و التعيين مع تعدّد [٣] ما عليه؛ بأن يكون عليه خمس و زكاة و هو هاشمي فأعطى هاشمياً، فإنّه يجب عليه أن يعيّن أنّه من أيّهما،
[١] أي لا يجب على المقترض ردّ العين.
[٢] إذا لم يخرج عن تحت قدرته و سلطنته.
[٣] بل مطلقاً، نعم يكفي التعيين الإجمالي و لو بعنوان ما وجب عليه.