العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦١٤
كانت بحيث لا حاجة معها إلى الدوالي أصلًا، أو كانت بحيث توجب صدق الشركة فحينئذٍ يتبعهما الحكم.
(مسألة ١٤): لو أخرج شخص الماء بالدوالي على أرض مباحة- مثلًا- عبثاً أو لغرض فزرعه آخر و كان الزرع يشرب بعروقه، فالأقوى العشر، و كذا إذا أخرجه هو بنفسه لغرض آخر غير الزرع ثمّ بدا له أن يزرع زرعاً يشرب بعروقه، بخلاف ما إذا أخرجه لغرض الزرع الكذائي، و من ذلك يظهر حكم ما إذا أخرجه لزرع فزاد و جرى على أرض اخرى.
(مسألة ١٥): إنّما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة، بل ما يأخذه باسم الخراج [١] أيضاً، بل ما يأخذه العمّال زائداً على ما قرّره السلطان ظلماً؛ إذا لم يتمكّن من الامتناع، جهراً و سرّاً، فلا يضمن حينئذٍ حصّة الفقراء من الزائد، و لا فرق في ذلك بين المأخوذ من نفس الغلّة أو من غيرها [٢] إذا كان الظلم عامّاً، و أمّا إذا كان شخصيّاً فالأحوط الضمان فيما اخذ من غيرها، بل الأحوط الضمان فيه مطلقاً و إن كان الظلم عامّاً، و أمّا إذا اخذ من نفس الغلّة قهراً فلا ضمان؛ إذ الظلم حينئذٍ وارد على الفقراء أيضاً.
(مسألة ١٦): الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها؛ من غير فرق بين المؤن السابقة على زمان التعلّق و اللاحقة، كما أنّ الأقوى [٣] اعتبار النصاب أيضاً بعد خروجها و إن كان الأحوط اعتباره قبله، بل الأحوط عدم إخراج المؤن خصوصاً اللاحقة [٤]، و المراد بالمئونة كلّ ما يحتاج إلى الزرع و الشجر من اجرة الفلّاح و الحارث و الساقي، و اجرة الأرض إن كانت مستأجرة، و اجرة مثلها إن كانت مغصوبة، و اجرة الحفظ و الحصاد و الجذاذ و تجفيف الثمرة و إصلاح موضع التشميس و حفر النهر [٥] و غير ذلك كتفاوت نقص [٦] الآلات
[١] إذا كان مضروباً على الأرض باعتبار الجنس الزكوي.
[٢] الأحوط فيما يأخذونه من غير الغلّة الضمان، خصوصاً إذا كان الظلم شخصيّاً، بل فيه لا يخلو من قوّة.
[٣] فيه منع، بل الأحوط- لو لم يكن الأقوى- اعتباره قبله.
[٤] الخصوصية في السابقة.
[٥] إذا كان للزرع، و أمّا إذا كان لتعمير البستان- مثلًا- فلا يكون من مئونة الثمرة، بل من مئونة البستان.
[٦] فيه و فيما بعده وجه، و إن كان الأحوط خلافه، خصوصاً في الثاني.