العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٩٢
فرض الشكّ بين الاثنتين و الثلاث بعد إكمال السجدتين مع الشكّ في ركوع الركعة التي بيده و في السجدتين من السابقة، لا يرجع إلى الشكّ بين الواحدة و الاثنتين حتّى تبطل الصلاة، بل هو من الشكّ بين الاثنتين و الثلاث بعد الإكمال، نعم لو علم بتركهما مع الشكّ المذكور يرجع إلى الشكّ بين الواحدة و الاثنتين؛ لأنّه عالم حينئذٍ باحتساب ركعتيه بركعة.
الثامنة و الأربعون: لا يجري حكم كثير الشكّ في صورة العلم الإجمالي، فلو علم ترك أحد الشيئين إجمالًا من غير تعيين يجب عليه مراعاته، و إن كان شاكّاً بالنسبة إلى كلّ منهما، كما لو علم حال القيام أنّه إمّا ترك التشهّد أو السجدة، أو علم إجمالًا أنّه إمّا ترك الركوع أو القراءة و هكذا، أو علم بعد الدخول في الركوع أنّه إمّا ترك سجدة واحدة أو تشهّداً، فيعمل في كلّ واحد من هذه الفروض حكم العلم الإجمالي المتعلّق به، كما في غير كثير الشكّ.
التاسعة و الأربعون: لو اعتقد أنّه قرأ السورة- مثلًا- و شكّ في قراءة الحمد فبنى على أنّه قرأه لتجاوز محلّه، ثمّ بعد الدخول في القنوت تذكّر أنّه لم يقرأ السورة، فالظاهر وجوب قراءة الحمد أيضاً؛ لأنّ شكّه الفعلي و إن كان بعد تجاوز المحلّ بالنسبة إلى الحمد، إلّا أنّه هو الشكّ الأوّل الذي كان في الواقع قبل تجاوز المحلّ، و حكمه الاعتناء به و العود إلى الإتيان بما شكّ فيه.
الخمسون: إذا علم أنّه إمّا ترك سجدة أو زاد ركوعاً، فالأحوط [١] قضاء السجدة و سجدتا السهو ثمّ إعادة الصلاة، و لكن لا يبعد جواز الاكتفاء بالقضاء و سجدتا السهو؛ عملًا بأصالة عدم الإتيان بالسجدة و عدم زيادة الركوع.
الحادية و الخمسون: لو علم أنّه إمّا ترك سجدة من الاولى أو زاد سجدة في الثانية، وجب [٢] عليه قضاء السجدة و الإتيان بسجدتي السهو مرّة واحدة بقصد ما في الذمّة؛ من كونهما للنقيصة أو للزيادة.
[١] لا يترك مع فوت المحلّ الذكري، و مع عدم فوته يأتي بالسجدة و يعيد الصلاة على الأحوط، و ما في المتن من جريان الأصلين غير تامّ؛ لعدم جريان أصالة عدم السجدة لإثبات القضاء و سجدة السهو؛ لأنّ الموضوع للحكم ليس الترك المطلق، و الترك عن سهو ليس له الحالة السابقة.
[٢] بل لا يجب عليه شيء.