العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٦٦
الاحتياط، بل اللازم حينئذٍ إتمام ما نقص، و سجدتا السهو للسلام في غير محلّه إذا لم يأت بالمنافي، و إلّا فاللازم إعادة الصلاة، فحكمه حكم من نقص من صلاته ركعة أو ركعتين على ما مرّ سابقاً.
(مسألة ١٠): إذا تبيّن نقصان الصلاة في أثناء صلاة الاحتياط؛ فإمّا أن يكون ما بيده من صلاة الاحتياط موافقاً لما نقص من الصلاة في الكمّ و الكيف كما في الشكّ بين الثلاث و الأربع إذا اشتغل بركعة قائماً و تذكّر في أثنائها كون صلاته ثلاثاً، و إمّا أن يكون مخالفاً له في الكمّ و الكيف، كما إذا اشتغل في الفرض المذكور بركعتين جالساً فتذكّر كونها ثلاثاً، و إمّا أن يكون موافقاً له في الكيف دون الكمّ، كما في الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع إذا تذكّر كون صلاته ثلاثاً في أثناء الاشتغال بركعتين قائماً، و إمّا أن يكون بالعكس، كما إذا اشتغل في الشكّ المفروض بركعتين جالساً بناء على جواز تقديمهما و تذكّر كون صلاته ركعتين، فيحتمل إلغاء صلاة الاحتياط في جميع الصور، و الرجوع إلى حكم تذكّر نقص الركعة، و يحتمل الاكتفاء بإتمام صلاة الاحتياط في جميعها، و يحتمل وجوب إعادة الصلاة في الجميع، و يحتمل التفصيل بين الصور المذكورة و المسألة محلّ إشكال [١]، فالأحوط الجمع بين المذكورات بإتمام ما نقص، ثمّ الإتيان بصلاة الاحتياط، ثمّ إعادة الصلاة، نعم إذا تذكّر النقص بين صلاتي الاحتياط في صورة تعدّدها مع فرض كون ما أتى به موافقاً لما نقص في الكمّ و الكيف لا يبعد [٢] الاكتفاء به، كما إذا شكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع و بعد الإتيان بركعتين قائماً تبيّن كون صلاته ركعتين.
(مسألة ١١): لو شكّ في إتيان صلاة الاحتياط بعد العلم بوجوبها عليه، فإن كان بعد الوقت لا يلتفت إليه و يبني على الإتيان، و إن كان جالساً في مكان الصلاة و لم يأت بالمنافي
[١] و إن كان الأقوى الاكتفاء بما جعله الشارع جبراً و لو كان مخالفاً له في الكمّ و الكيف، فمن شكّ بين الثلاث و الأربع و بنى على الأربع و شرع في الركعتين جالساً فتبيّن كون صلاته ثلاث ركعات أتمّهما و يكتفي بهما، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالإعادة مطلقاً، خصوصاً في صورة المخالفة، و أمّا في غير ما جعله جبراً كما لو شكّ بين الثلاث و الأربع و اشتغل بركعتين جالساً فتبيّن كونها اثنتين، فالأحوط قطعها و جبر الصلاة بالركعتين الموصولتين، ثمّ إعادة الصلاة.
[٢] بل لا إشكال فيه.