العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤١١
بعد دخول الوقت قبل إتيان الفريضة كما مرّ سابقاً.
(مسألة ٣٢): لا يجوز الاستنابة في قضاء الفوائت ما دام حيّاً، و إن كان عاجزاً عن إتيانها أصلًا.
(مسألة ٣٣): يجوز إتيان القضاء جماعة؛ سواء كان الإمام قاضياً- أيضاً- أو مؤدّياً، بل يستحبّ ذلك، و لا يجب اتّحاد صلاة الإمام و المأموم، بل يجوز الاقتداء من كلّ من الخمس بكلّ منها.
(مسألة ٣٤): الأحوط لذوي الأعذار تأخير القضاء إلى زمان رفع العذر، إلّا إذا علم بعدم ارتفاعه إلى آخر العمر أو خاف مفاجأة الموت [١].
(مسألة ٣٥): يستحبّ تمرين المميّز من الأطفال على قضاء ما فات منه من الصلاة، كما يستحبّ تمرينه على أدائها؛ سواء الفرائض و النوافل، بل يستحبّ تمرينه على كلّ عبادة، و الأقوى مشروعيّة عباداته.
(مسألة ٣٦): يجب على الوليّ منع الأطفال عن كلّ ما فيه ضرر عليهم أو على غيرهم من الناس، و عن كلّ ما علم من الشرع إرادة عدم وجوده في الخارج لما فيه من الفساد، كالزنا و اللواط و الغيبة، بل و الغناء [٢] على الظاهر، و كذا عن أكل الأعيان النجسة [٣] و شربها ممّا فيه ضرر عليهم، و أمّا المتنجّسة فلا يجب منعهم عنها، بل حرمة مناولتها لهم غير معلومة، و أمّا لبس الحرير و الذهب و نحوهما ممّا يحرم على البالغين فالأقوى عدم وجوب منع المميّزين منها فضلًا عن غيرهم، بل لا بأس بإلباسهم إيّاها، و إن كان الأولى تركه بل منعهم عن لبسها.
فصل في صلاة الاستئجار
يجوز الاستئجار للصلاة، بل و لسائر العبادات عن الأموات إذا فاتت منهم و تفرغ ذمّتهم بفعل الأجير، و كذا يجوز التبرّع عنهم، و لا يجوز الاستئجار و لا التبرّع عن الأحياء في الواجبات و إن كانوا عاجزين عن المباشرة، إلّا الحجّ إذا كان مستطيعاً و كان عاجزاً عن
[١] بظهور بعض أماراته.
[٢] على الأحوط.
[٣] كون جميع الأعيان النجسة ممّا فيه ضرر ممنوع، لكن الأحوط منعهم عنها؛ و إن كان وجوبه و لو مع الضرر الغير المعتدّ به غير معلوم.