العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٣٤
و شكّ في أنّه من الأوّل نواها أو نوى غيرها بنى على أنّه نواها و إن لم يكن ممّا قام إليه، لأنّه يرجع إلى الشكّ بعد تجاوز المحلّ.
(مسألة ٢٠): لا يجوز العدول من صلاة إلى اخرى إلّا في موارد خاصّة:
أحدها: في الصلاتين المرتّبتين كالظهرين و العشاءين إذا دخل في الثانية قبل الاولى، عدل إليها بعد التذكّر في الأثناء إذا لم يتجاوز محلّ العدول، و أمّا إذا تجاوز كما إذا دخل في ركوع الرابعة من العشاء فتذكّر ترك المغرب، فإنّه لا يجوز العدول لعدم بقاء محلّه فيتمّها عشاء ثمّ يصلّي المغرب و يعيد العشاء [١] أيضاً احتياطاً، و أمّا إذا دخل في قيام الرابعة و لم يركع بعد، فالظاهر بقاء محلّ العدول، فيهدم القيام و يتمّها بنيّة المغرب.
الثاني: إذا كان عليه صلاتان أو أزيد قضاء، فشرع في اللاحقة قبل السابقة يعدل إليها مع عدم تجاوز محلّ العدول، كما إذا دخل في الظهر أو العصر فتذكّر ترك الصبح القضائي السابق على الظهر و العصر، و أمّا إذا تجاوز أتمّ ما بيده على الأحوط، و يأتي بالسابقة و يعيد اللاحقة كما مرّ في الأدائيّتين، و كذا لو دخل في العصر فذكر ترك الظهر السابقة، فإنّه يعدل.
الثالث: إذا دخل في الحاضرة فذكر أنّ عليه قضاء، فإنّه يجوز له أن يعدل إلى القضاء إذا لم يتجاوز محلّ العدول، و العدول في هذه الصورة على وجه الجواز بل الاستحباب [٢]،
[١] لا ينبغي ترك الاحتياط و إن كانت الصحّة عشاء لا تخلو من قوّة، و كذا في الفرع الآتي.
[٢] في استحباب العدول مع خوف فوت وقت فضيلة ما بيده تأمّل، بل عدمه لا يخلو من قوّة.