العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣١٣
مكاناً بمجرّد الصدق؛ و إن كان الأولى تأخّرها عنه في جميع حالات الصلاة؛ بأن يكون مسجدها وراء موقفه، كما أنّ الظاهر ارتفاعها أيضاً؛ بكون أحدهما في موضع عال على وجه لا يصدق معه التقدّم أو المحاذاة، و إن لم يبلغ عشرة أذرع.
(مسألة ٢٦): لا فرق في الحكم المذكور- كراهة أو حرمة- بين المحارم و غيرهم، و الزوج و الزوجة و غيرهما، و كونهما بالغين أو غير بالغين، أو مختلفين، بناء على المختار من صحّة عبادات الصبيّ و الصبيّة.
(مسألة ٢٧): الظاهر عدم الفرق أيضاً بين النافلة و الفريضة.
(مسألة ٢٨): الحكم المذكور مختصّ بحال الاختيار، ففي الضيق و الاضطرار لا مانع و لا كراهة [١]، نعم إذا كان الوقت واسعاً يؤخّر أحدهما صلاته، و الأولى تأخير المرأة صلاتها.
(مسألة ٢٩): إذا كان الرجل يصلّي و بحذائه أو قدّامه امرأة من غير أن تكون مشغولة بالصلاة لا كراهة و لا إشكال، و كذا العكس، فالاحتياط أو الكراهة مختصّ بصورة اشتغالهما بالصلاة.
(مسألة ٣٠): الأحوط [٢] ترك الفريضة على سطح الكعبة و في جوفها اختياراً، و لا بأس بالنافلة، بل يستحبّ أن يصلّي فيها قبال كلّ ركن ركعتين، و كذا لا بأس بالفريضة في حال الضرورة، و إذا صلّى على سطحها فاللازم أن يكون قباله في جميع حالاته شيء من فضائها، و يصلّي قائماً، و القول بأنّه يصلّي مستلقياً متوجّهاً إلى بيت المعمور، أو يصلّي مضطجعاً ضعيف.
فصل في مسجد الجبهة من مكان المصلّي
يشترط فيه- مضافاً إلى طهارته-: أن يكون من الأرض أو ما أنبتته غير المأكول و الملبوس، نعم يجوز على القرطاس أيضاً، فلا يصحّ على ما خرج عن اسم الأرض كالمعادن مثل الذهب و الفضّة و العقيق و الفيروزج و القير و الزفت و نحوها، و كذا ما خرج عن اسم النبات كالرماد و الفحم [٣] و نحوهما، و لا على المأكول و الملبوس كالخبز و القطن
[١] فيه تأمّل.
[٢] و إن كان الأقوى جوازها عليه، و في جوفها على كراهيّة.
[٣] على الأحوط؛ و إن كان الجواز لا يخلو من وجه.