العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٠٣
الطين أو الوحل أو الماء الكدر أو حفرة يلج فيها و يتستّر بها أو نحو ذلك ممّا يحصل به ستر العورة صلّى صلاة المختار قائماً مع الركوع و السجود، و إن لم يجد ما يستر به العورة أصلًا، فإن أمن من الناظر؛ بأن لم يكن هناك ناظر أصلًا، أو كان و كان أعمى أو في ظلمة أو علم بعدم نظره أصلًا أو كان ممّن لا يحرم نظره إليه كزوجته أو أمته، فالأحوط تكرار الصلاة بأن يصلّي صلاة المختار تارة، و مومئاً للركوع و السجود اخرى قائماً، و إن لم يأمن من الناظر المحترم صلّى جالساً، و ينحني للركوع و السجود بمقدار لا يبدو عورته، و إن لم يمكن فيومئ برأسه، و إلّا فبعينيه، و يجعل الانحناء أو الإيماء للسجود أزيد من الركوع و يرفع ما يسجد عليه و يضع جبهته عليه و في صورة القيام يجعل يده على قبله على الأحوط.
(مسألة ٤٤): إذا وجد ساتراً لإحدى عورتيه، ففي وجوب تقديم القبل أو الدبر أو التخيير بينهما وجوه [١]، أوجهها الوسط.
(مسألة ٤٥): يجوز للعراة الصلاة متفرّقين، و يجوز بل يستحبّ لهم الجماعة و إن استلزمت للصلاة جلوساً و أمكنهم الصلاة مع الانفراد قياماً فيجلسون و يجلس الإمام وسط الصفّ و يتقدّمهم بركبتيه، و يومئون [٢] للركوع و السجود، إلّا إذا كانوا في ظلمة آمنين من نظر بعضهم إلى بعض، فيصلّون قائمين صلاة المختار تارة، و مع الإيماء اخرى على الأحوط.
(مسألة ٤٦): الأحوط بل الأقوى [٣] تأخير الصلاة عن أوّل الوقت؛ إذا لم يكن عنده ساتر و احتمل وجوده في آخر الوقت.
[١] بل الظاهر تعيّن ما هو أحفظ بحسب حالات الصلاة، فإن كان حافظاً للدبر في جميع الحالات و للقبل في بعضها يستر به الدبر، و إذا كان بالعكس يستر القبل، و مع التساوي فالأحوط ستر الدبر.
[٢] بل يركعون و يسجدون على وجوههم إلّا أن يكون هناك ناظر محترم غيرهم، و الأحوط أن يصطفّون صفّاً واحداً، و مع عدم إمكان الصفّ الواحد يومئون، إلّا من في الصفّ الأخير، فإنّهم يركعون و يسجدون.
[٣] في القوّة إشكال.