العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٧٣
الانعدام، أو بعد الانتهاء مثل الشاخص، و وقت فضيلة العصر من المثل إلى المثلين على المشهور، و لكن لا يبعد أن يكون من الزوال إليهما [١]، و وقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق؛ أي الحمرة المغربيّة، و وقت فضيلة العشاء من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل، فيكون لها وقتا إجزاء: قبل ذهاب الشفق، و بعد الثلث إلى النصف، و وقت فضيلة الصبح من طلوع الفجر إلى حدوث الحمرة في المشرق [٢].
(مسألة ١): يعرف الزوال بحدوث ظلّ الشاخص المنصوب معتدلًا في أرض مسطّحة بعد انعدامه، كما في البلدان التي تمرّ الشمس على سمت الرأس كمكّة في بعض الأوقات، أو زيادته بعد انتهاء نقصانه كما في غالب البلدان و مكّة في غالب الأوقات، و يعرف- أيضاً- بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن واجه نقطة الجنوب، و هذا التحديد تقريبي كما لا يخفى، و يعرف- أيضاً- بالدائرة الهنديّة، و هى أضبط و أمتن، و يعرف المغرب بذهاب الحمرة المشرقيّة عن سمت الرأس [٣]، و الأحوط زوالها من تمام ربع الفلك من طرف المشرق، و يعرف نصف الليل بالنجوم الطالعة أوّل الغروب إذا مالت عن دائرة نصف النهار إلى طرف المغرب، و على هذا فيكون المناط نصف ما بين غروب الشمس و طلوعها، لكنّه لا يخلو عن إشكال؛ لاحتمال أن يكون نصف ما بين الغروب و طلوع الفجر، كما عليه جماعة، و الأحوط مراعاة [٤] الاحتياط هنا و في صلاة الليل التي أوّل وقتها بعد نصف الليل، و يعرف طلوع الفجر باعتراض البياض الحادث في الافق المتصاعد في السماء الذي يشابه ذنب السرحان، و يسمّى بالفجر الكاذب، و انتشاره على الافق و صيرورته كالقبطيّة البيضاء و كنهر سوريّ بحيث كلّما زدته نظراً أصدقك بزيادة
[١] بعد مقدار أداء الظهر، و هذا و إن كان غير بعيد، لكن الأظهر أنّ مبدأ فضيلته إذا بلغ الظلّ أربعة أقدام؛ أي أربعة أسباع الشاخص.
[٢] و لعلّ حدوث تلك الحمرة مساوق لزمان التجلّل و الإسفار و تنوّر الصبح المنصوص بها.
[٣] بل يعرف بزوال الحمرة المشرقيّة، و أمّا الذهاب عن سمت الرأس فلا؛ لأنّها لا تمرّ عن سمت الرأس بل تزول عن جانب المشرق بعد ارتفاعها مقداراً و تحدث حمرة اخرى مغربيّة محاذية لمكان ارتفاع المشرقيّة تقريباً، و لا تزال تنخفض عكس المشرقية فالحمرة المشرقية لا تزول عن سمت الرأس إلى المغرب، و مرسلة ابن أبي عمير لا تخلو من إجمال و يمكن تطبيقها على ذلك.
[٤] لا يترك.