العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٦٤
ينتقض بوجدان الماء أو زوال العذر، و لا يجب عليه إعادة ما صلّاه كما مرّ؛ و إن زال العذر في الوقت، و الأحوط الإعادة حينئذٍ، بل و القضاء أيضاً في الصور الخمسة المتقدّمة.
(مسألة ١٣): إذا وجد الماء [١] أو زال عذره قبل الصلاة لا يصحّ أن يصلّي به، و إن فقد الماء أو تجدّد العذر، فيجب أن يتيمّم ثانياً، نعم إذا لم يسع زمان الوجدان أو زوال العذر للوضوء أو الغسل- بأن فقد أو زال العذر بفصل غير كاف لهما- لا يبعد عدم بطلانه، و عدم وجوب تجديده، لكن الأحوط التجديد مطلقاً، و كذا إذا كان وجدان الماء أو زوال العذر في ضيق الوقت، فإنّه لا يحتاج إلى الإعادة حينئذٍ للصلاة التي ضاق وقتها.
(مسألة ١٤): إذا وجد الماء في أثناء الصلاة، فإن كان قبل الركوع من الركعة الاولى بطل تيمّمه [٢] و صلاته، و إن كان بعده لم يبطل و يتمّ الصلاة، لكن الأحوط مع سعة الوقت الإتمام و الإعادة مع الوضوء، و لا فرق في التفصيل المذكور بين الفريضة و النافلة على الأقوى، و إن كان الاحتياط بالإعادة في الفريضة آكد من النافلة.
(مسألة ١٥): لا يلحق بالصلاة غيرها إذا وجد الماء في أثنائها، بل يبطل مطلقاً، و إن كان قبل الجزء الأخير منها، فلو وجد في أثناء الطواف و لو في الشوط الأخير بطل، و كذا لو وجد في أثناء صلاة الميّت بمقدار غسله بعد أن تيمّم لفقد الماء، فيجب الغسل و إعادة الصلاة، بل و كذا لو وجد قبل تمام الدفن [٣].
(مسألة ١٦): إذا كان واجداً للماء و تيمّم لعذر آخر من استعماله فزال عذره في أثناء الصلاة، هل يلحق [٤] بوجدان الماء في التفصيل المذكور؟ إشكال، فلا يترك الاحتياط بالإتمام و الإعادة إذا كان بعد الركوع من الركعة الاولى، نعم لو كان زوال العذر في أثناء الصلاة في ضيق الوقت أتمّها، و كذا لو لم يف زمان زوال العذر للوضوء؛ بأن تجدّد العذر بلا فصل، فإنّ الظاهر عدم بطلانه و إن كان الأحوط الإعادة.
(مسألة ١٧): إذا وجد الماء في أثناء الصلاة بعد الركوع ثمّ فقد في أثنائها أيضاً، أو بعد
[١] و تمكّن من استعماله شرعاً و عقلًا.
[٢] لا يبعد عدم البطلان مع استحباب استئناف الصلاة مع الطهارة المائيّة، لكنّ الاحتياط بالإتمام و الإعادة مع سعة الوقت لا ينبغي تركه.
[٣] إعادة الصلاة في هذا الفرض مبنيّة على الاحتياط، بل لا يبعد عدم لزومها.
[٤] الإلحاق غير بعيد، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط حتّى قبل الركوع.