العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٢٢
الدفن، فلا يجوز الدفن في المساجد [١] و المدارس و نحوهما، كما لا يجوز الدفن في قبر الغير [٢] قبل اندراسه و ميّته.
(مسألة ١٣): يجب دفن الأجزاء المبانة من الميّت [٣] حتّى الشعر و السنّ و الظفر، و أمّا السنّ أو الظفر من الحيّ فلا يجب دفنهما و إن كان معهما شيء يسير من اللحم، نعم يستحبّ دفنهما، بل يستحبّ حفظهما حتّى يدفنا معه كما يظهر من وصيّة مولانا الباقر للصادق عليهما السلام، و عن أمير المؤمنين عليه السلام: «أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أمر بدفن أربعة: الشعر و السنّ و الظفر و الدم»، و عن عائشة عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه أمر بدفن سبعة أشياء: الأربعة المذكورة، و الحيض، و المشيمة، و العلقة.
(مسألة ١٤): إذا مات شخص في البئر و لم يمكن إخراجه يجب [٤] أن يسدّ و يجعل قبراً له.
(مسألة ١٥): إذا مات الجنين في بطن الحامل و خيف عليها من بقائه وجب التوصّل إلى إخراجه بالأرفق فالأرفق؛ و لو بتقطيعه قطعة قطعة، و يجب أن يكون المباشر النساء أو زوجها، و مع عدمهما فالمحارم من الرجال، فإن تعذّر فالأجانب حفظاً لنفسها المحترمة، و لو ماتت الحامل و كان الجنين حيّاً وجب إخراجه و لو بشقّ بطنها فيشقّ جنبها الأيسر [٥]، و يخرج الطفل، ثمّ يخاط و تدفن و لا فرق في ذلك بين رجاء حياة الطفل بعد الإخراج و عدمه، و لو خيف مع حياتهما على كلّ منهما انتظر حتّى يقضى.
فصل في المستحبّات قبل الدفن و حينه و بعده
و هي امور:
الأوّل: أن يكون عمق القبر إلى الترقوة أو إلى قامة، و يحتمل كراهة الأزيد.
الثاني: أن يجعل له لحد ممّا يلي القبلة في الأرض الصلبة؛ بأن يحفر بقدر بدن الميّت
[١] على الأحوط، إلّا أن يضرّ بالمسلمين أو يزاحم المصلّين فلا يجوز.
[٢] فيه تأمّل مع عدم استلزام النبش، و لا ينبغي ترك الاحتياط.
[٣] و الأحوط- لو لم يكن الأقوى- إلحاقه بالميّت و الدفن معه إن لم يستلزم النبش.
[٤] مع عدم محذور، ككون البئر للغير.
[٥] على الأحوط مع عدم الفرق بين جنبها الأيسر و غيرها، و إلّا فيشقّ الموضع الذي يكون الخروج أسلم.