العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢١٩
فصل في آداب الصلاة على الميّت [١]
و هي امور: الأوّل: أن يكون المصلّي على طهارة من الوضوء أو الغسل أو التيمّم، و قد مرّ جواز التيمّم مع وجدان الماء أيضاً إن خاف فوت الصلاة لو أراد الوضوء، بل مطلقاً.
الثاني: أن يقف الإمام و المنفرد عند وسط الرجل بل مطلق الذكر، و عند صدر المرأة بل مطلق الانثى، و يتخيّر في الخنثى، و لو شرّك بين الذكر و الانثى في الصلاة جعل وسط الرجل في قبال صدر المرأة ليدرك الاستحباب بالنسبة إلى كلّ منهما. الثالث: أن يكون المصلّي حافياً، بل يكره الصلاة بالحذاء، دون مثل الخفّ و الجورب. الرابع: رفع اليدين عند التكبير الأوّل، بل عند الجميع على الأقوى. الخامس: أن يقف قريباً من الجنازة؛ بحيث لو هبّت الريح وصل ثوبه إليها. السادس: أن يرفع الإمام صوته بالتكبيرات بل الأدعية أيضاً، و أن يسرّ المأموم. السابع: اختيار المواضع المعتادة للصلاة التي هي مظانّ الاجتماع و كثرة المصلّين. الثامن: أن لا توقع في المساجد، فإنّه مكروه عدا مسجد الحرام. التاسع: أن تكون بالجماعة و إن كان يكفي المنفرد و لو امرأة. العاشر: أن يقف المأموم خلف الإمام و إن كان واحداً بخلاف اليوميّة؛ حيث يستحبّ وقوفه إن كان واحداً إلى جنبه. الحادي عشر: الاجتهاد في الدعاء للميّت و المؤمنين. الثاني عشر: أن يقول قبل الصلاة «الصلاة» ثلاث مرّات. الثالث عشر: أن تقف الحائض إذا كانت مع الجماعة في صفّ وحدها. الرابع عشر: رفع اليدين عند الدعاء على الميّت بعد التكبير الرابع على قول بعض العلماء، لكنّه مشكل إن كان بقصد الخصوصيّة و الورود.
(مسألة ١): إذا اجتمعت جنازات فالأولى الصلاة على كلّ واحد منفرداً، و إن أراد التشريك فهو على وجهين: الأوّل: أن يوضع الجميع قدّام المصلّي مع المحاذاة، و الأولى مع اجتماع الرجل و المرأة جعل الرجل أقرب إلى المصلّي، حرّاً كان أو عبداً، كما أنّه لو اجتمع الحرّ و العبد جعل الحرّ أقرب إليه، و لو اجتمع الطفل مع المرأة جعل الطفل أقرب إليه إذا كان ابن ستّ سنين و كان حرّاً، و لو كانوا متساويين في الصفات لا بأس بالترجيح بالفضيلة و نحوها من الصفات الدينيّة، و مع التساوي فالقرعة [٢]، و كلّ هذا على الأولويّة لا
[١] لمّا كان بعضها غير ثابت لا بأس بإتيانها رجاء.
[٢] ليس مثل المقام مصبّ القرعة.