العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢١٨
سعة الوقت إذا خيف على الميّت من الفساد، و يجب تأخيرها عن الفريضة مع ضيق وقتها و عدم الخوف على الميّت، و إذا خيف عليه مع ضيق وقت الفريضة تقدّم الفريضة و يصلّى عليه بعد الدفن، و إذا خيف عليه من تأخير الدفن مع ضيق وقت الفريضة يقدّم الدفن [١] و تقضى الفريضة، و إن أمكن أن يصلّي الفريضة مومئاً صلّى، و لكن لا يترك القضاء أيضاً.
(مسألة ٢١): لا يجوز على الأحوط [٢] إتيان صلاة الميّت في أثناء الفريضة، و إن لم تكن ماحية لصورتها، كما إذا اقتصر على التكبيرات و أقلّ الواجبات من الأدعية في حال القنوت مثلًا.
(مسألة ٢٢): إذا كان هناك ميّتان يجوز أن يصلّي على كلّ واحد منهما منفرداً، و يجوز التشريك بينهما في الصلاة، فيصلّي صلاة واحدة عليهما؛ و إن كانا مختلفين في الوجوب و الاستحباب، و بعد التكبير الرابع يأتي بضمير التثنية، هذا إذا لم يخف عليهما أو على أحدهما من الفساد، و إلّا وجب التشريك أو تقديم من يخاف فساده.
(مسألة ٢٣): إذا حضر في أثناء الصلاة على الميّت ميّت آخر يتخيّر المصلّي بين وجوه:
الأوّل: أن يتمّ الصلاة على الأوّل ثمّ يأتي بالصلاة على الثاني. الثاني: قطع الصلاة و استئنافها بنحو التشريك. الثالث: التشريك في التكبيرات الباقية و إتيان الدعاء لكلّ منهما بما يخصّه، و الإتيان ببقيّة الصلاة للثاني بعد تمام صلاة الأوّل، مثلًا إذا حضر قبل التكبير الثالث يكبّر و يأتي بوظيفة صلاة الأوّل، و هي الدعاء للمؤمنين و المؤمنات، و بالشهادتين لصلاة الميّت الثاني، و بعد التكبير الرابع يأتي بالدعاء للميّت الأوّل، و بالصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم للميّت الثاني، و بعد الخامسة تتمّ صلاة الأوّل، و يأتي للثاني بوظيفة التكبير الثالث، و هكذا يتمّ بقيّة صلاته، و يتخيّر في تقديم وظيفة الميّت الأوّل أو الثاني بعد كلّ تكبير مشترك، هذا مع عدم الخوف على واحد منهما، و أمّا إذا خيف على الأوّل يتعيّن الوجه الأوّل، و إذا خيف على الثاني يتعيّن الوجه الثاني، أو تقديم الصلاة على الثاني بعد القطع، و إذا خيف عليهما معاً يلاحظ قلّة الزمان في القطع و التشريك بالنسبة إليهما إن أمكن، و إلّا فالأحوط عدم القطع.
[١] بل الأقوى تقديم الفريضة مقتصراً على أقلّ الواجب.
[٢] و إن كان الجواز غير بعيد.