منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٥٨ - التذنيب الثالث في تفسير الكعبين
اشتباه على غير المحصّل» [١]. إلى آخره. انتهى.
و في الخامس:
و محلّ المسح ظهر القدمين من رءوس الأصابع إلى الكعبين، و هما العظمان الناتئان في وسط القدم، و هما معقد الشراك أعني مجمع الساق و القدم- ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال محمّد بن الحسن الشيباني- لأنّه مأخوذ من كعب ثدي المرأة، أي ارتفع. و لقول الباقر ٧ و قد سئل: فأين الكعبان؟ قال: «هاهنا» يعني المفصل دون عظم الساق [٢].
انتهى.
و قد ينسب ذلك إليه في المنتهى أيضا، و لكن عبارته فيه هكذا:
ذهب علماؤنا إلى أنّ الكعبين هما العظمان الناتئان في وسط القدم، و هما معقد الشراك، و به قال محمّد بن الحسن من الجمهور. و خالف الباقون فيه و قالوا: إنّ الكعبين هما العظمان الناتئان في جانبي الساق، و هما المسمّيان بالظنابيب [٣]. إلى آخره، انتهى.
و هذه كما ترى أوفق بالعبارات المتقدّمة، إلّا أنّ في آخرها:
قد تشتبه عبارة علمائنا على بعض من لا مزيد تحصيل له في معنى الكعب، و الضابط فيه ما رواه زرارة في الصحيح [٤]. إلى آخره، انتهى.
ففي استدلاله بهذه الرواية الدالّة على كون الكعب هو المفصل إشارة إلى ما يوافق ما نقلناه عنه من العبارات الدالّة على أنّ الكعب هو المفصل بين عظمي الساق و القدم، و هو المنخفض فوق القبّة المذكورة من جهة الساق.
و في قوله [٥]: «و في عبارة علمائنا اشتباه» إلى آخره، إشارة إلى أنّ غرض الأصحاب من
[١] مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٢٥، المسألة ٧٨.
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ١٧٠، المسألة ٥١. و الرواية في الكافي، ج ٣، ص ٢٥- ٢٦، باب صفة الوضوء، ح ٥؛ و تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٧٦، ح ١٩١؛ و وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٨٨، أبواب الوضوء، الباب ١٥، ح ٣.
[٣] منتهى المطلب، ج ٢، ص ٧١.
[٤] منتهى المطلب، ج ٢، ص ٧٤.
[٥] أي قول العلّامة في مختلف الشيعة.