منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٢١ - الوجه الثاني أن يكون في وجوب غسل منابت الشعور من البشرة المستورة بها و عدمه
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده- الصحيح- عن الحسين بن سعيد [١]، عن حمّاد بن عيسى [٢]، عن حريز بن عبد الله [٣]، عن زرارة، قال: قلت له: أ رأيت ما كان تحت الشعر؟ قال:
«كلّ ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه و لا يبحثوا عنه، و لكن يجري عليه الماء» [٤].
انتهى.
و قريب منه ما رواه الصدوق [٥].
وجه الاستدلال ظاهر؛ فإنّ البشرة المستورة ممّا يحيط به الشعر قطعا، لغة و عرفا، بل قد يقال بصدق الإحاطة على غير المستورة أيضا كما يأتي بيانه. و لكن فيه ما تعرفه.
و منها: ما رواه الشيخ أيضا بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العبّاس ابن معروف، عن القاسم بن عروة، عن عبد الله بن بكير [٦]، عن زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال:
«ليس المضمضة و الاستنشاق فريضة و لا سنّة؛ إنّما عليك أن تغسل ما ظهر» [٧]. انتهى.
وجه الدلالة: أنّ لفظ «إنّما» للحصر، فيدلّ على إثبات الغسل للظاهر و نفيه عن المستور، كذا قيل [٨].
و يمكن المناقشة فيه بأنّ الغرض نفي الغسل عمّا يعدّ من الجوف، لا مطلق ما لا يظهر، فلا يشمل ما نحن فيه، و ممّا يدلّ عليه التعليل على ذلك في بعض الأخبار بكونهما من الجوف [٩]، فتأمّل.
و قد يجاب عن الرواية بوجهين آخرين:
[١] الإمامي الموثّق. «منه».
[٢] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٣] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٦٤، ح ١١٠٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٧٦، أبواب الوضوء، الباب ٤٦، ح ٣.
[٥] الفقيه، ج ١، ص ٢٨، ح ٨٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٧٦، أبواب الوضوء، الباب ٤٦، ح ٣.
[٦] غير الإماميّ الموثّق. «منه».
[٧] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٧٨، ح ٢٠٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٣١، أبواب الوضوء، الباب ٢٩، ح ٦.
[٨] قال به العلّامة في منتهى المطلب، ج ٢، ص ٢٥.
[٩] الكافي، ج ٣، ص ٢٤، باب المضمضة و الاستنشاق، ح ٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٣٢، أبواب الوضوء، الباب ٢٩، ح ١٠.