منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٤٣ - التذنيب السادس لو ثنّى الغسلة معتقدا وجوب الثانية
فلو صبّ على عضو غرفتين ثمّ غسله بهما، أو صبّ غرفة و غسل بعضه، ثمّ صبّ غرفة أخرى ليتمّم غسله، فليس ذلك من التثنية، أمّا لو غسل نصفه مرّتين، ثمّ غسل الآخر كذلك، فلا يبعد أن يكون من التثنية [١]، فتأمّل. انتهى.
و لعلّ وجه التأمّل ما أشرنا إليه من عدم كون ذلك متبادرا من الأخبار.
[التذنيب] السادس: لو ثنّى الغسلة معتقدا وجوب الثانية
أيضا، فلا شبهة في عدم الأجر؛ لرواية عبد الله بن بكير، المتقدّمة [٢]، و فيها: «من لم يستيقن أنّ واحدة من الوضوء تجزئه لم يؤجر على الثنتين».
و هل يبطل وضوؤه حينئذ أم لا؟ قولان، اختار أوّلهما العلّامة في التذكرة، قال:
لو اعتقد وجوب المرّتين أبدع و بطل وضوؤه؛ لأنّ المسح بغير ماء الوضوء؛ لعدم مشروعيّته على إشكال [٣]. انتهى.
و ثانيهما الماتن في المعتبر، قال:
من زاد على الواحدة معتقدا وجوبها لم يؤجر و لا يبطل وضوؤه؛ لأنّ استحقاق الثواب بالعبادة مشروط بإيقاعها على الوجه المشروع و لم يحصل. نعم، لا يخرج عن كونه ماء الوضوء، و يجوز المسح به [٤]. انتهى.
و تبعه صاحب المدارك و الذخيرة [٥]؛ لصدق الامتثال.
و تردّد الشهيد في الذكرى قال:
و لو اعتقد وجوب الغسلة الثانية مع الإسباغ بالأولى، فإنّه يخطئ، و في تحريم الفعل الوجهان، و يتفرّع المسح بماء هذه الغسلات [٦]. انتهى، فليتأمّل.
[١] حواشي الروضة البهيّة، ص ٣٦.
[٢] في ص ٤١٥.
[٣] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٢٠٠.
[٤] المعتبر، ج ١، ص ١٦٠.
[٥] مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٣٤؛ ذخيرة المعاد، ص ٤١.
[٦] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٩١.