منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٢٤ - التذنيب الثالث لو أمر بإسخان الماء، أو باستحضاره
و حملهما على التولية المحرّمة، فلا يكون دليل على الحكم هنا- كما ذكره الشيخان المذكوران- خلاف الظاهر، كما فصّلناه في البحث عن التولية.
و بالجملة، لا شبهة في كراهة الاستعانة على الوجه المذكور؛ للروايتين و فتوى الأصحاب.
و أمّا ما رواه أبو عبيدة الحذّاء أنّه وضّأ الباقر ٧ بجمع كما تقدّم [١]، فإن جعلناه ظاهرا في الاستعانة بصبّ الماء على الكفّ، فهو محمول على الضرورة، فلا كراهة، أو على بيان الجواز؛ لأنّهم : كانوا ربّما يفعلون المكروه لرفع شبهة الحرمة، فلا كراهة أيضا، كما لا يخفى. و إن جعلناه ظاهرا في التولية المذكورة، فهو محمول على الضرورة قطعا؛ لعدم الحرمة معها، كما تقدّم مفصّلا.
تذنيبات
[التذنيب] الأوّل: [من الاستعانة المكروهة أن يمرّ يده عليه]
لو صبّ الماء على العضو الذي يجب غسله، فإن اكتفى به فلا شبهة في كونه تولية محرّمة، و إلّا بأن يمرّ يده عليه أيضا، فهو من الاستعانة المكروهة.
[التذنيب] الثاني: لا فرق في الحكم المذكور بين الغسلة المستحبّة و الواجبة.
[التذنيب] الثالث: لو أمر بإسخان الماء، أو باستحضاره
، أو نحوه من المقدّمات الخارجة عن الصبّ على الكفّ، فهل يكون من قبيل الاستعانة المكروهة، أم لا؟ قولان.
أوّلهما مقوّى شارح النفليّة [٢]، و مستظهر صاحب المدارك [٣]، و هو المحكيّ عن الروض [٤] أيضا؛ لصدق الاستعانة في مثل ذلك عرفا، فيشمله ما تقدّم من الروايتين.
[١] في ص ٦٩٠.
[٢] الفوائد المليّة، ص ٥٩.
[٣] مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٥١.
[٤] روض الجنان، ج ١، ص ١٢٦.