منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٦٤ - المقام الأوّل في أنّ المراد بالموالاة المعتبرة في الوضوء ما ذا؟
عضو قبل أن يجفّ ما تقدّمه» [١]. انتهى، أو أن يغسل كلّ عضو بعد غسل سابقه بلا مهلة و فاصلة يعتدّ بها عرفا في حالة الاختيار، و أمّا في صورة الضرورة فيراعى الجفاف في الأعضاء السابقة كما تقدّم، أو هو أحد الأمرين، فإن حصل التتابع عرفا فلا عبرة بالجفاف، و إن كان البلل باقيا فلا عبرة بعدم التتابع المذكور؟ أقوال ثلاثة:
أوّلها مختار الماتن هنا و في الشرائع- كما عرفت- و ابن زهرة و المرتضى ; في الغنية و شرح الرسالة الناصريّة- و قد تقدّمت [٢] عبارتهما- و ابن إدريس في موضع من السرائر [٣]، و ابن حمزة في الوسيلة [٤]، و الشيخ ; في الجمل و العقود [٥]، و سلّار بن عبد العزيز في المراسم [٦]، و الشيخ علاء الدين أبي الحسن بن أبي المجد الحلبي في إشارة السبق [٧]، و القاضي عبد العزيز بن البرّاج في المهذّب [٨] و الكامل [٩]، و أوّل الشهيدين في الذكرى و اللمعة و الدروس و البيان و الألفية [١٠]، و ثانيهما في الروضة و المسالك [١١]، و هو مختار كثير من المتأخّرين و متأخّري متأخّريهم، و صرّح جماعة بأنّه المشهور، و آخرون بأنّه الأشهر، و يظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليه.
قال الأوّل- أي الحلّي- في السرائر:
و الموالاة واجبة في الصغرى فحسب، و حدّها المعتبر عندنا- على الصحيح من أقوال أصحابنا المحصّلين- هو أن لا يجفّ غسل العضو المتقدّم في الهواء المعتدل، و لا يجوز
[١] شرائع الإسلام، ج ١، ص ٢٢.
[٢] في ص ٣٦١ و ٣٦٢.
[٣] السرائر، ج ١، ص ١٠١.
[٤] الوسيلة، ص ٥٠.
[٥] الجمل و العقود- ضمن- الرسائل العشر، ص ١٥٩.
[٦] المراسم، ص ٣٧- ٣٨.
[٧] إشارة السبق، ص ٧١.
[٨] المهذّب، ج ١، ص ٤٥.
[٩] حكاه عنه الشهيد في ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٦٨.
[١٠] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٦٤؛ اللمعة الدمشقيّة، ص ٤؛ الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٩٣؛ البيان، ص ٤٩؛ الألفية، ص ٢٩.
[١١] الروضة البهيّة، ج ١، ص ٧٧؛ مسالك الأفهام، ج ١، ص ٤١.