منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٨٢ - التذنيب الثالث في تفسير الكعبين
وجه الاستدلال: ما تقدّم.
و اعترض عليه بوجهين:
الأوّل: ما ذكره في الوافي:
من أنّ وصف الكعب في ظهر القدم لا ينافي كونها المفصل؛ لأنّه في ظهرها و منتهاها.
قال: و إنّما قال ذلك ردّا على المخالفين حيث جعلوها في طرفي القدم و جانبيها [١]. انتهى.
و قد تقدّم، و حاصله: أنّه يحتمل إرادة المفصل من لفظ «ظهر القدم» لمكان نتوئه أيضا.
و فيه ما عرفت من أنّ المتبادر الظاهر من «الظهر» و «الظاهر» ما كان نتوؤه ظاهرا محسوسا، على أنّ المفصل بين الشيئين خارج عنهما، فكيف يوصف بأنّه في أحدهما!؟
قال في الرياض بعد أن ذكر الروايات الثلاث التي ذكرناها:
و حمل الثلاثة الأخيرة ككلام أكثر الأصحاب على قول من يذهب منّا إلى أنّه- أي الكعب- المفصل بين الساق و القدم، بإرادة العظم المائل إلى الاستدارة، الواقع في ملتقى الساق و القدم، الناتئ في وسط القدم عرضا نتوءا غير محسوس من العظم الناتئ في وسط القدم كما في عبارات الأكثر، و من «ظهر القدم»- كما في الثلاثة- بعيد مخالف للظاهر و المتبادر منهما كما اعترف به الحامل- أي الشيخ البهائي في قوله في العبارة التي نقلناها عن أربعينه: «و المتبادر من الناتئ ما كان نتوؤه محسوسا بحسّ البصر» إلى آخره، انتهى- فلا وجه له أصلا، سيّما بعد ذلك- أي بعد مساعدة التبادر على المعنى المشهور- مضافا إلى عدم قبول ظاهر عبارات الأكثر ذلك [٢]، إلى آخره. انتهى.
و به صرّح جماعة آخرون أيضا، و يأتي لذلك زيادة بيان أيضا.
الثاني: ما ذكره البهائي ;:
من أنّ قول ميسر: «إنّ الباقر ٧ وصف الكعب في ظهر القدم» يعطي أنّ الإمام ٧ ذكر للكعب أوصافا ليعرفه الراوي بها، و لو كان الكعب هذا الارتفاع المحسوس المشاهد
[١] الوافي، ج ٦، ص ٣١٧.
[٢] رياض المسائل، ج ١، ص ١٤١.