منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٣٣ - (و) منها (التمندل)
دليل السيّد و الشيخ- مضافا إلى الأصل المدفوع بما عرفت- وجوه:
منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن التمسّح بالمنديل قبل أن يجفّ، قال: «لا بأس به» [١].
انتهى.
و أجيب عنه بوجهين:
أحدهما: أنّ البأس لغة: العذاب، فنفي البأس يدلّ على نفي الحرمة، فلا ينافي الكراهة.
قال الوالد ;:
و فيه نظر؛ لأنّ الظاهر و المتبادر من «نفي البأس» في الأخبار و كلام الأصحاب، بل في العرف العامّ أيضا هو نفي التحريم و الكراهة جميعا، فاختصاصه بنفي التحريم فقط يحتاج إلى الدليل. انتهى.
و للتأمّل فيه مجال؛ لمنع الظهور، و عدم ثبوت الحقيقة، فيرجع إلى قضيّة اللغة، و هو ما ذكر، فليتأمّل.
و ثانيهما: أنّ الرواية المتقدّمة قرينة على إرادة نفي الحرمة.
و منها: ما رواه أيضا بإسناده عن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بكر الحضرمي، عن الصادق ٧ قال: «لا بأس بمسح الرجل وجهه بالثوب إذا توضّأ إذا كان الثوب نظيفا» [٢]. انتهى. و فيه ما تقدّم أيضا.
و منها: ما رواه البرقي في المحاسن عن أبيه، عن عليّ بن النعمان، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن الرجل يمسح وجهه بالمنديل، قال: «لا بأس به» [٣]. انتهى.
و فيه ما عرفت أيضا.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن موسى بن الحسن، عن أيّوب بن نوح، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن مروان بن مسلم، عن إسماعيل بن الفضل قال: رأيت
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٦٤، ح ١١٠١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٧٣، أبواب الوضوء، الباب ٤٥، ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٦٤، ح ١١٠٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٧٤، أبواب الوضوء، الباب ٤٥، ح ٢.
[٣] المحاسن، ص ٤٢٩، ح ٢٤٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٧٥، أبواب الوضوء، الباب ٤٥، ح ٦.