منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٦٦ - المقام الأوّل في أنّ المراد بالموالاة المعتبرة في الوضوء ما ذا؟
و قال الخامس [١]- بعد جملة من كلامه و ترتيبه على الوجه المذكور-:
فلو قدّم و أخّر فيه بطل، و كذلك إن لم يتابع بعضه ببعض بحيث يجفّ غسل عضو قبل موالاته بغسل العضو الآخر. انتهى.
و قال السادس في الأوّل [٢]- على ما حكى عنه الشهيد في الذكرى [٣]-:
و الترتيب و الموالاة يجبان في الوضوء، فإن توضّأ على خلاف الترتيب المقدّم ذكره لم يكن مجزئا و إن ترك الموالاة حتّى يجفّ الوضوء المتقدّم لم يجزئه أيضا، اللّهمّ إلّا أن يكون الحرّ شديدا أو الريح يجفّ منهما العضو المتقدّم بينه و بين طهارة العضو الثاني من غير إهمال لذلك، فإنّه يكون مجزئا. انتهى.
و في الثاني [٤] كذلك:
و الموالاة، و هي متابعة بعض الأعضاء ببعض، فلا يؤخّر المؤخّر عمّا يتقدّمه بمقدار ما يجفّ المتقدّم في الزمان المعتدل. انتهى.
و قال السابع في الأوّل [٥]:
الواجب السابع: الموالاة إجماعا، و قد حكى المتأخّرون فيها خلافا بين المتابعة و مراعاة الجفاف، و عند التأمّل يمكن حمل كلام الأكثر على اعتبار الجفاف، فلنورد عباراتهم تحصيلا للمراد، و نفيا للشبهة- إلى أن قال-: و كلام الشيخين ظاهر في وجوب المتابعة، و ظاهر المبسوط عدم الإجزاء بالمخالفة ففيه وفاء بحقّ واجب، إلّا أنّه في الجمل وافق الأصحاب في اعتبار الجفاف، فانحصرت المتابعة في المفيد ;، و لو حمل قوله: «لا يجوز» على الكراهية انعقد الإجماع.
انتهى.
و في الثاني [٦]: «مواليا لا يجفّ السابق». انتهى، أي من الأعضاء على العضو الذي هو فيه
[١] أي الحلبي في إشارة السبق، ص ٧١.
[٢] أي ابن البرّاج في المهذّب، ج ١، ص ٤٥.
[٣] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٦٨.
[٤] أي ابن البرّاج في الكامل، و حكاه عنه الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٦٨.
[٥] أي الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٦٤ و ١٦٧- ١٦٨.
[٦] أي الشهيد الأوّل في اللمعة الدمشقيّة، ص ٤.