منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٩٥ - الكلام في المبطون
و إن كان له فترة تسع الوضوء و الصلاة، ففيه أيضا ما تقدّم من وجوب الصبر إلى زمانها، و احتمال عدم الوجوب كما عن الأردبيلي [١] ;.
(و) إن كان له فترة تسع الوضوء و بعض الصلاة بأن يمكنه الدخول فيها متطهّرا و لم يمكنه إتمامها كذلك، فحينئذ (لو فجأه)- قال في النهاية: يقال: «فجئه الأمر و فجأه فجاءة بالضمّ و المدّ، و فاجأه مفاجأة: إذا جاء بغتة» [٢]. انتهى، و قال في القاموس: «فجأه كسمعه و منعه، فجأة و فجاءة: هجم عليه، كفاجأه و افتجأه» [٣]. انتهى- أي و لو سبقه (الحدث) و خرج منه بغير اختياره مع تحفّظه (في أثناء الصلاة، توضّأ) بعد خروجه منها (و بنى) بعد الفراغ من الوضوء على ما أدّى منها فورا بأن يأتي بالباقي من أفعالها من دون أن يستأنفها.
هذا مذهب الأكثرين، و منهم: الماتن هنا و في المعتبر [٤]، و لكنّه في الشرائع نسبه إلى القيل [٥]، و هو مشعر بتردّده في المسألة.
و منهم: ابن حمزة في الوسيلة، قال في بيان صلاة المريض: «و إذا كان مبطونا و حدث به ما ينقض الصلاة قطع و تطهّر و بنى» [٦]. انتهى.
و ذهب العلّامة ; في جملة من كتبه إلى أنّه لا يقطع صلاته بالتوضّؤ في أثنائها و لا يبني، بل يمضي عليها و يستمرّ فيها كالمستحاضة.
قال في التذكرة- على ما حكي عنه-:
لو تلبّس المبطون، أو صاحب السلس أو الريح بالصلاة ثمّ فجأه الحدث، فإن كان مستمرّا، فالوجه عندي الاستمرار؛ لأنّها طهارة ضروريّة كالمستحاضة. و إن كان يمكنه التحفّظ، استأنف الطهارة [٧]. انتهى.
[١] مجمع الفائدة و البرهان، ج ١، ص ١١٢.
[٢] النهاية في غريب الحديث و الأثر، ج ٣، ص ٤١٢. «ف ج أ».
[٣] القاموس المحيط، ج ١، ص ٢٤. «ف ج أ».
[٤] المعتبر، ج ١، ص ١٦٤.
[٥] شرائع الإسلام، ج ١، ص ٢٣.
[٦] الوسيلة، ص ١١٤.
[٧] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٢٠٦.