منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٥٣ - التذنيب الثاني هل يجب مسح أطراف الأصابع؟
دليل الثاني أيضا وجوه:
منها: الأصل. و الاستدلال به إنّما يتّجه لو لم تدخل الغاية في المغيّى.
و منها: قوله في رواية زرارة و بكير، المتقدّمة [١]: «ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك» انتهى؛ لظهور لفظة «بين» في عدم الدخول.
لا يقال: إنّه لو كان الأمر كذلك للزم عدم وجوب مسح أطراف الأصابع أيضا؛ نظرا إلى أنّ هذا هو المستفاد من اللفظ المذكور عرفا و لغة؛ لعدم المانع من الالتزام بذلك، كما يأتي الإشارة إليه، فتأمّل.
و منها: ما دلّ على عدم استبطان الشراك.
و وجه الاستدلال: أنّ الكعب هو معقد الشراك، فلا يجب مسحه. و فيه نظر.
و على هذا القول لو قطعت الرّجل و بقي الكعب، يسقط المسح حتّى على الجزء الذي يتوقّف عليه المسح الواجب، بخلاف القول الأوّل.
و قد تقدّم [٢] تفصيل ذلك في مسألة اليد، و مضى [٣] رواية رفاعة، الدالّة على أنّ الأقطع اليد و الرّجل يغسل ذلك المكان الذي قطع منه، انتهى، مع ما يتعلّق بها.
و ربما يستدلّ بها للقول الأوّل، فتأمّل.
[التذنيب] الثاني: [هل يجب مسح أطراف الأصابع؟]
قال في المستند:
و كذا لا يجب مسح أطراف الأصابع؛ لما مرّ- أي للأصل، و رواية زرارة و بكير- فلا يضرّ تجاوز الظفر عن حدّ الإصبع، و لا اجتماع الوسخ تحته. و لا يجب مسح ما تحت الظفر المتجاوز أو الوسخ [٤]. انتهى.
و للتأمّل في هذا الحكم مجال، فليتدبّر.
[١] في ص ٢٤٧.
[٢] في ص ١٢٩ و ما بعدها.
[٣] في ص ١٣٣.
[٤] مستند الشيعة، ج ٢، ص ١٣١.