منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٥٨ - التذييل الخامس يجوز التثليث للتقيّة
قال العلّامة ; في النهاية:
لو غسل الثالثة، بطل وضوؤه إن كان في اليسرى؛ لحصول المسح بماء جديد، و إلّا فلا؛ للامتثال، فلا يؤثّر فيه الزائد [١]. انتهى.
و ناقش في هذا الاستدلال صاحب المنافع:
بأنّه يتمّ إن قلنا بعدم وجوب الترتيب في المسح، و جواز المسح باليد الواحدة، و بأنّ أخبار المنع مطلقة ليس فيها التقييد بجميع الأعضاء أو البعض، أو بلزوم المسح بالماء الجديد. انتهى.
و في الوجهين نظر لا يخفى وجهه، فليتأمّل.
[التذييل] الخامس: يجوز التثليث للتقيّة
، بل يجب.
و الدليل عليه- مضافا إلى وجوب دفع الضرر، و عموم ما دلّ على التقيّة- روايتا عليّ بن يقطين و داود الرقّي، المتقدّمتان [٢].
و ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن داود بن زربي- بكسر الزاء المعجمة و سكون الراء المهملة ثمّ الباء الموحّدة، كما في جملة من الكتب، و منها الذكرى [٣]- قال: «سألت أبا عبد الله ٧ عن الوضوء، فقال لي: «توضّأ ثلاثا ثلاثا» قال: ثمّ قال لي: «أ ليس تشهد بغداد و عساكرهم؟» قلت: بلى، قال: فكنت يوما أتوضّأ في دار المهدي فرآني بعضهم و أنا لا أعلم به، فقال: كذب من زعم أنّك فلاني و أنت تتوضّأ هذا الوضوء، قال: فقلت: لهذا و الله أمرني» [٤]. انتهى.
قوله: «و أنا لا أعلم به» أي كنت بحيث يقال لي ذلك، فليتأمّل.
و على هذا يحمل أيضا ما رواه سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات بإسناده المذكور فيه
[١] نهاية الإحكام، ج ١، ص ٤٠.
[٢] في ص ٤٠٨- ٤٠٥.
[٣] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٨٥.
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٨٢، ح ٢١٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٧١، ح ٢١٩؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٤٣، أبواب الوضوء، الباب ٣٢، ح ١.