منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٩٩ - في حكم المسح على حائل كالخفّ و الجورب
و فيه أنّه لا قائل بالفصل، فليتأمّل.
و رابعها: أنّ الأخبار المتقدّمة قد أخرجت الآية عن ظهورها فيما ذكر.
و الأولى أن يقال: إنّ الأخبار المتقدّمة قرينة على إرادة الوجوب التخييري من الآية.
و من هنا يظهر ضعف ما قيل: من أنّ هذه الأخبار لمخالفتها لظاهر الآية تخرج عن الحجّيّة [١]. فتدبّر.
تذنيبان
[التذنيب] الأوّل: [على القول بجواز النكس فهل يكره أم لا؟]
صرّح المحقّق الثاني في جامع المقاصد بعد الحكم بجواز النكس بأنّه مكروه [٢]. فإن أراد به أنّه خلاف الأولى كما صرّح به في النكس في المسح على الرأس حيث قال: «إذ لا يراد بالكراهية هنا إلّا خلاف الأولى» [٣]، و إلّا ففيه ما تقدّم من الكلام، فلاحظ.
[التذنيب] الثاني: لو قلنا بجواز النكس، فهل يلتزم به بالنسبة إلى بعض العضو
أيضا أم يقتصر فيه على الترتيب؟ وجهان، فتأمّل.
و على القول الثاني فهل يجزئ الابتداء من الأصابع و الانتهاء إلى الكعبين مطلقا و إن حصل النكس فيما بينهما؟ وجهان أيضا.
و ربما يستظهر من الآية و نحوها لزوم مراعاة الإقبال مطلقا، فتدبّر.
[في حكم المسح على حائل كالخفّ و الجورب]
(و لا يجوز) المسح هنا أيضا (على حائل) يستر ظهر القدم (من خفّ) و هو- بضمّ الخاء المعجمة و تشديد الفاء- الموزج، و هو معرّب موزه (و غيره) كالجورب و الجرموق، و هو- كعصفور- ما يلبس فوق الخفّ، و نحوهما ممّا يمنع من إلصاق اليد بالقدم.
[١] راجع مستند الشيعة، ج ٢، ص ١٤٢.
[٢] جامع المقاصد، ج ١، ص ٢٢١.
[٣] جامع المقاصد، ج ١، ص ٢١٩.